تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
ممّادون العقل الأوّل بارتسام صورها ) أي تلك الأشياء ( في العقل الأوّل ) والعلم بالعلّة علم بالمعاليل وعللها الدانية . ( وفيه : أنّه يرد عليه ما يرد على القول السابق ) - أوّلًا - ( من لزوم خلوّ الذات المتعالية عن الكمال وهي واجدة لكلّ كمال ) - وثانياً - كمايلي ( على أنّه قد تقدّم في مباحث العاقل والمعقول أنّ العقول المجرّدة لا علم ارتساميّاً حصوليّاً لها ) لأنّه قال : إنّ سائر الأشياء يرتسم صورها في العقل الأوّل . وهذا يناقض ما قرّر وسلّم عندهم من عدم العلم الارتسامي للعقول . ( السادس : قول بعضهم : إنّ ذاته المتعالية ) له ( علم تفصيلي بالمعلول الأوّل ) وهو العقل الأوّل أو الصادر الأوّل - كما قد يوسم به - ( و ) علم ( إجمالي بمادونه ) من المعاليل ( وذات المعلول الأوّل ) له ( علم تفصيلي بالمعلول الثاني ) وهو العقل أو الصادر الثاني ( وإجمالي بمادونه وعلى هذا القياس ) والفرق بين هذا والمسبق أنّ ذلك يؤول إلى الارتسام وهو نعت العلم الحصولي ، وأمّا هذا فمن طريق العلم التفصيلي والإجمالي على الترتيب دون الحصولي . ( وفيه ) أيضاً ( محذور خلوّ الذات المتعالية عن كمال العلم بما دون المعلول الأوّل ) في مرتبة الذات ( وهي وجود صرف لا يسلب عنه كمال ) هذا خلف . ( السابع : ما ينسب إلى أكثر المتأخّرين أنّ له علماً تفصيليّاً بذاته وهو ) أي نفس هذا العلم التفصيلي ( علم إجمالي بالأشياء قبل الإيجاد ، وأمّا علمه التفصيلي بالأشياء فهو بعد وجودها ) وذلك ( لأنّ العلم تابع للمعلوم ) لإضافته إلى المعلوم ( ولا معلوم قبل الوجود العيني ) فكيف يعلم بتفصيله حينذاك ؟ ( وفيه ) - أوّلًا - ( محذور خلوّ الذات المتعالية عن الكمال العلمي كما في الوجوه السابقة ) - وثانياً - ما ذكره بما يلي : ( على أنّ فيه إثبات العلم الارتسامي الحصولي في الوجود المجرّد المحض ) لأنّهم جعلوا علمه تعالى التفصيلي بالموجودات بعد
شرح نهاية الحكمة — صفحة 701 | علي علمي الاردبيلي