تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وثانياً ما ذكره بما يلي : ( على أنّه ) أي القول المذكور في العلم ( مبنيّ على انحصار العلم الحضوري في علم الشيء بنفسه وأنّ مادون ذلك ) أي علم الشيء لغيره ( حصولي تابع للمعلوم . وهو ممنوع بما تقدّم إثباته من أنّ للعلّة المجرّدة علماً حضوريّاً بمعلولها المجرّد ) كمامرّ الإيعاز إليه مبسوطاً في المرحلة المسبقة سيّما الفصل الحادي عشر ( وقد قام البرهان ) كما في الفصول الأخيرة ( على أنّ له تعالى علماً حضوريّاً بمعلولاته قبل الإيجاد في مرتبة الذات وعلماً حضوريّاً بها بعد الإيجاد في مرتبة المعلولات ) وقد سبق منه رحمه الله أنّ له تعالى علماً حضوريّاً للمجرّدات بأنفسها وأمّا المادّيات فبصورها المجرّدة كمامرّ في أوائل فصلنا هذا . المذهب ( الثاني : ما ينسب إلى أفلاطون ) الفيلسوف الإغريقي الإلهي العائش في القرن الرابع قبل الميلاد وثمّة مدرسته المعروفة في نظام فلسفته ( أنّ علمه تعالى التفصيلي هو ) الذي كان يوسم عند هذا الرجل الإغريقي ( العقول المجرّدة والمُثل الإلهيّة ) ، هذا المثل والتي قد تسمّى أرباب الأنواع هي ( التي تجتمع فيها كمالات الأنواع تفصيلًا ) أي علمه تعالى عبارة عن إبداعه لتلك العقول والمُثل الإلهيّة الحائزه لتفاصيل كمال الأنواع . فكلّ من المثل الفردي يمثّل مثال صفة من صفاته ويجمعها علمه . ( وفيه : أنّ ذلك ) إن سلّم فهو ( من العلم بعد الإيجاد وهو في مرتبة وجوداتها الممكنة وانحصار علمه تعالى التفصيلي بالأشياء فيها ) أي في الوجودات الممكنة في مرتبة هذه الوجودات نفسها ( يستلزم خلوّ الذات المتعالية في ذاتها عن الكمال العلمي ) إذ الفرض علمه للأشياء عندها ومعها ( وهو وجود صرف لايشذّ عنه كمال من الكمالات الوجوديّة ) بلا قبل ولا بعد أوحين في ذلك الكمال والتمام . المذهب ( الثالث : ما ينسب إلى ) الفيلسوف والعارف الشهير ( فرفوريوس ) الصوري