البساطة ) بمعنى كلمتهما ( فما سواه من شيء ) وهو العالم ( فهو معلوم له تعالى في مرتبة ذاته المتعالية علماً تفصيليّاً في عين الإجمال وإجماليّاً في عين التفصيل ) لأنّ صرافة الوجود تقضي هذه العينيّة واندكاك التفصيل في الإجمال وعلى العكس ؛ إذ غير ذلك يقضي الميز والخلط .
( وقد تقدّم أيضاً ) في الفصل السادس ( أنّ ما سواه من الموجودات معاليل له منتهية إليه بلا واسطة ) كالصادر الأوّل عند أرسطو ومدرسته ( أو بواسطة ) كالعقل الثاني - عندهم - ( أو وسائط ) كالعقول البعديّة والعالم ( قائمة الذوات به ) أي بذاته تعالى ( قيام الرابط بالمستقلّ حاضرة عنده بوجوداتها غير محجوبة عنه فهي ) أي جميع الذوات ( معلولة له في مرتبة وجوداتها علماً حضوريّاً ) سواء كان المعلوم مجرّداً أم مادّياً ( أمّا المجرّدة منها فبأنفسها . وأمّا المادّيّة فبصورها المجرّدة ) كمامرّ البسط في ذلك كلّه ، ويأتي أيضاً .
( فتبيّن بمامرّ ) من تلك المقدّمات :
أوّلًا ( أنّ للواجب تعالى علماً بذاته في مرتبة ذاته وهو ) أي هذا العلم بالذات ( عين ذاته ) لمامرّ من حيث العينيّة .
( و ) ثانياً ( أنّ له تعالى علماً بما سوى ذاته من الموجودات في مرتبة ذاته وهو المسمّى ) عندهم ( بالعلم قبل الإيجاد ) .
( و ) ثالثاً ( انّه ) أي علمه تعالى لما سواه في مرتبة الذات ( علم إجمالي في عين الكشف التفصيلي ) .
( و ) رابعاً : ( أنّ له تعالى علماً تفصيليّاً بماسوى ذاته من الموجودات في مرتبة ذواتها خارجاً من الذات المتعالية وهو العلم بعد الإيجاد ) كما كانوا يوسمون الثاني علماً قبل الإيجاد ، والتسمية واضحة العلّة وإن كان نفس هذه الوسامات في حقّه تعالى وهو وجود صرف اعتباريّاً وغير حقيقي .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 697
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٩٧