جود وكرم ) وتفضّل وخير وما إلى ذلك . . . ( بعنايات أُخر ) متناسبة ( مختلفة وصدق على الرازق أنّه معط ، منعم ، وهّاب ، جواد ، كريم ) متفضِّل ، خيِّر ( إلى غير ذلك ) ممّا يعطي المعنى بوجه ( وعلى هذا القياس سائر الصفات الفعليّة المتكثّرة بتكثّر جهات الكمال في الوجود ) والمذكور منها لا يعدو المثال .
( وهذه الصفات الفعليّة صادقة عليه تعالى صدقاً حقيقيّاً لكن لا من حيث خصوصيّات حدوثها ) أي حدوث الصفات بحدوث طرف إضافتها ( و ) من حيث ( تأخّرها عن الذات المتعالية ) انتساباً للطرف المذكور ( حتّى يلزم التغيّر فيه تعالى وتقدّس و ) حتّى يلزم ( تركّب ذاته من حيثيّات ) مختلفة ( متغايرة كثيرة بل من حيث إنّ لها ) أي للصفات المذكورة مثلًا ( أصلًا في الذات ينبعث ) وينبع ( عنه كلّ كمال وخير فهو تعالى بحيث يقوم به كلّ كمال ممكن في موطنه الخاصّ به ) بلافارق في الجهة بين الذاتيّة والفعليّة .
( فهو تعالى بحيث إذا أمكن شيء كان مراداً له ) تعالى ( وإذا أراد شيئاً أوجده ) كما ينصّ عليه آي عديدة مثل :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 1 » وغيرها ( وإذا أوجده ربّاه ) وعنى عليه بالهداية العامّة والخاصّة ( وإذا ربّاه أكمله ) كما قال تعالى :
« الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
« 2 » وهو التكامل . ( وهكذا فللواجب تعالى وجوبه ) لأنّه مقتضى ذاته ( وقدمه ، وللأشياء ) غيره تعالى ( إمكانها وحدوثها ) لأنّه طبيعتها وقضيّة ذاتها الإمكانيّة .
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) الآية 82
( 2 ) . طه ( 20 ) الآية 50