[ الفصل التاسع : ] في الصفات الذاتيّة وأنّها عين الذات المتعالية
يوضح الماتن رحمه الله في هذا العقد من البحث بسطاً في بعض مسائل الفصل المسبق فيمارس هنا مسألة الصفات الذاتيّة وما حقيقتها ، والمطالع الكريم على علم بأنّها مثار الخلافات ، والمذكور هنا ليس إلّابعضها ، حيث ( اختلف كلمات الباحثين في الصفات الذاتيّة المنتزعة عن الذات الواجبة المقطوعة النظر عمّا عداها ) من الصفات التي مرّت ولو إجماليّاً . فاختلفوا ( على أقوال ) : كمايلي :
( الأوّل : أنّها عين الذات المتعالية ) فالصفات الذاتيّة جمعاء عين الذات الواجبيّة كما ( و ) أنّ ( كلّ واحدة منها عين الأُخرى وهو منسوب إلى الحكماء ) الإسلاميّين .
( الثاني ) من الأقوال ( أنّها ) أي الصفات الذاتيّة ( معان ) أي صفات ( زائدة على الذات ) المتعالية ( لازمة لها فهي قديمة بقدمها ) أي بقدم الذات ( وهو منسوب إلى ) مدرسة متكلّمي ( الأشاعرة ) .
( الثالث : أنّها زائدة على الذات ) و ( حادثة ، على ما نسب إلى ) فرقة ( الكرّامية ) منتمي عليّ بن كرّام .
( الرابع : أنّ معنى اتّصاف الذات بها ) أي بالصفات الذاتيّة ( كون الفعل الصادر منها ) أي من الذات ( فعل مَن ) أي فاعل ( تلبّس بالصفة فمعنى كون الذات المتعالية عالمة ) ليس أنّ الذات عالمة كما يعلم غيرها علماً كصورة في النفس بل يعني ( أنّ الفعل الصادر منها ) أي من الذات ( متقن محكم ذو غاية عقلائيّة كما يفعل العالم ) أفعاله بهذا