تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

الفصل الثامن : في صفات الواجب بالذات على وجه كلّي وانقسامها

أمّا بالوجه الجزئي فيمارسه هذا الفصل ، وأمّا بالتفصيل ومسهباً فسيأتي بعد هذا الفصل . وخلاصة التقسيم أنّ صفاته إمّا ثبوتيّة أو سلبيّة وسنتكلّم عن معناهما . والثبوتيّة إمّا إضافيّة أو حقيقيّة . والحقيقية إمّا محضة أو ذات إضافة . وهنا تقاسيم أُخر منشؤها الطرق والأساليب والعناوين التي تتّخذ وتعتبر في المقسم ، وإلّافهي لا تعدو ما ذكر . وبالجملة ( قد تقدّم ) سيّما في خامس الفصول ( أنّ الوجود الواجبي لا يسلب عنه كمال وجودي قطّ فما في الوجود ) إطلاقيّاً ( من كمال كالعلم والقدرة ) بل الحياة وما إليها ( فالوجود الواجبي واجد له ) أي لهذا الكمال الوجودي ( بنحو أعلى وأشرف وهو ) أي كلّ كمال حقيقي كالعلم وغيره ( محمول عليه على ما يليق بساحة عزّه وكبريائه ) واضح أنّه يحمل على الممكنات أيضاً حسب شأنها ( و ) ليعلم أنّ ( هذا هو المراد بالاتّصاف ) في قولنا : واجب الوجود عالم أو قادر أو سميع وما إليها . ( ثمّ إنّ الصفة ) على نحو الإطلاق ( تنقسم انقساماً أوّلياً ) وبلا وسيط ( إلى ثبوتيّة تفيد معنى إيجابيّاً كالعلم والقدرة و ) صفة ( سلبيّة تفيد معنىً سلبيّاً ) ليس لك إلّاأن تسلبها عن الذات المتعالية ( ولا يكون ) معنى الصفة السلبيّة ( إلّا سلب سلب الكمال ) وعليه ( فيرجع إلى إيجاب الكمال ) أي وجوبه له تعالى ، وذلك ( لأنّ نفي النفي إثبات كقولنا : من ليس بجاهل ، ومن ليس بعاجز الراجعين إلى ) أي مثل ما إذا كنت تعبّر عنه