كالعالميّة مثلًا ( المشكّكة غير الخالي من نقص وتركيب ) ومعه ( فلامشاركة ) مراده رحمه الله أنّ المشاركة تعني الحيازة لأعلى الرتب بفرض المشاركة مع واجب الوجود . كما نقول :
سعيد مشارك مع خالد في الإنسانيّة ومعناه تساويهما فيها ، وبذلك لا يشارك موجود مع واجب الوجود .
ويبقى الاعتراض بأنّه لو كان الأمر كذلك ولا مشارك مع واجب الوجود ، فمامعنى ما نرى من الشركة في حمل بعض المفاهيم له تعالى وللممكن ؟
فأجاب عنه بقوله : ( وأمّا حمل بعض المفاهيم على الواجب بالذات وغيره كالوجود المحمول باشتراكه المعنوي ) دون اللفظي على ما أبطلناه في أوائل الكتاب ( عليه ) تعالى ، فنقول : الواجب تعالى موجود ( وعلى غيره ) كما يقال : الممكن موجود ، وزيد موجود ، والشمس موجودة وغيرها ( مع الغضّ عن خصوصيّة المصداق ) أنّه واجب أم ممكن ، جوهر أم عرض ، رابط أو مستقلّ وما إليها ( وكذا سائر صفات الواجب بمفاهيمها فحسب ، كالعلم والحياة والرحمة مع الغضّ ) والغمض لحاظاً ( عن الخصوصيّات الإمكانيّة فليس ) مثل هذا الحمل المفهومي ( من الاشتراك المبحوث عنه في شيء ) بل هذا يعني أنّ أعلى المراتب من هذه الصفات له تعالى . كما نقول ذلك في وجوده تعالى ؛ فإنّ موجوديّته تعني أنّ له أعلى المراتب الغير المتناهية شدّةً . فلايُذهل .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 684
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٨٤