الفصل السابعفي أنّ الواجب بالذات لا مشارك له في شيء من المفاهيم من حيث المصداق
هذا الفصل يروم تبيان أنّ بعض المفاهيم وإن كانت ممّا تشارك بين الواجب والممكن كالقدرة والعلم وما إليهما إلّاأنّ هذا لايتصادق من حيث المصداق ، فلايتشارك الواجب مع صفات الممكن مصداقاً ، وذلك لأنّ الصفات زائدة على ذوات الممكنات على خلاف الواجب . وسنبحث عنه مبسوطاً في الفصول الآتية . وتوضيح المرام أنّ :
( المشاركة بين شيئين وأزيد إنّما تتمّ فيما إذا كانا متغايرين متمايزين ) أحدهما من الآخر بشيء وبوجه ( وكان هناك مفهوم واحد ) كمعنى وصفة فاردة ( يتّصفان به كزيد وعمرو ) المتغايرين هويّة و ( المتّحدين في ) النوع وهو ( الإنسانيّة و ) مثل ( الإنسان والفرس ) والطائر والحشار وما إليها ( المتّحدين في الحيوانيّة فهي ) أي المشاركة كما في الحيوانيّة عبارة عن ( وحدة في كثرة ولا تتحقّق الكثرة إلّابآحاد متغايرة متمايزة ) لكلٍّ هويّته الخاصّة ( كلّ منها مشتمل على ما يسلب به ) أي بتلك الخصوصيّة ( عنه ) أي عن الشيء ( غيره ) أي غير ذلك الشيء فبتلك المائزة يقال : زيد غير عمرو والآخرين ( من الآحاد ) المتغايرة ( فكلّ من المتشاركين مركّب ) في الحقيقة رغم وحدانيّته ( من النفي والإثبات بحسب الوجود ) فيعطي له وجوده وينفي عنه وجود غيره ( وإذ كان وجود الواجب بالذات حقيقة الوجود الصرف البسيط ) كمامرّ