تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
تنزّهه عن التغيّر والتبدّل ، وثباته في وجوده واجب الوجود بالذات أو ينتهي ) المتحرّك ( إليه ) أي إلى المحرّك الغير المتحرّك ( في سلسلة علله ) لافرق في إثبات المطلوب بينهما . ( برهان آخر ) رابع ( أقامه الطبيعيّون أيضاً ) لكنّه ليس من طريقة الطبيعة بل ( من طريق النفس الإنسانيّة ) وهذا البرهان أيضاً يتوقّف على مقدّمات خمس هي : تجرّد النفس ، وحدوثها ، وإمكانها ، واحتياجها إلى سبب غير جسماني ، والخامسة لزوم انتهاء سلسلة الأسباب المجرّدة إلى الواجب بالذات . والمقدّمة الثانية بحاجة إلى برهان يثبت امتناع تمايز النفوس قبل الأبدان وامتناع التناسخ بعد الموت . والمقدّمة الثالثة متفرّعة عليه ، والخامسة يحتاج إثباتها إلى المقدّمات المقيمة في سائر البراهين كمامرّ بعضها ، ومع كلّ ذلك فقد وصفه صدر المتألّهين بالشرافة ، ولعلّ السبب كونها سهل التناول ظاهراً ، وعامّ الفهم . و ( تقريره ) كالتالي : ( إنّ النفس الإنسانيّة مجرّدة عن المادّة ذاتاً ) لا فعلًا ( حادثة بما هي نفس بحدوث البدن ) الخاصّ لها . وهذا يخصّ رأي صدر المتألّهين على خلاف القائلين بقدم النفوس ( لامتناع التمايز ) للنفوس ( بدون الأبدان ) كما أنّ الفصول بحاجة إلى الموادّ والأجناس ( واستحالة التناسخ كما بيّن في محلّه ) من المحاذير التي كلّ منها يلازم المحال والخلف برأسه ( فهي ) أي النفس ( ممكنة مفتقرة إلى علّةٍ غير جسم ولاجسمانيّة ) وبيان ذلك ( أمّا عدم كونها ) أي علّة النفس ( جسماً فلأنّها ) أي العلّة هذه ( لو كانت جسماً كان كلّ جسم ذا نفس ) إذ العلّة حائزة لكمال معلولها ( وليس كذلك ) وهو معلوم ( وأمّا عدم كونها ) أي علّة النفس ( جسمانيّة فلأنّها ) أي العلّة ( لو كانت جسمانيّة سواء كانت ) جسمانيّتها ( نفساً أُخرى أو صورة جسميّة أو عرضاً جسمانيّاً ) إذ لا تخرج الجسمانيّة عن هذه وأمثالها ( كان تأثيرها ) أي النفس ( بتوسّط الوضع ) لأنّ معنى الجسمانيّة هو
شرح نهاية الحكمة — صفحة 657 | علي علمي الاردبيلي