تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

الفصل الحادي عشر : في العلم الحضوري ، وأنّه لايختصّ بعلم الشيء بنفسه

يعالج هذا الفصل الخلاف الموروث من الفلاسفة القُدّامي حول العلم الحضوري ، وأنّه هل يخصّ بعلم النفس لنفسه أو يعمّه ويشمل أمثال علم العلّة لمعلولها حالكونهما مجرّدين ؟ والماتن اختار الثاني بالبرهان الذي سنقرأه . فذكر بادئ بدءٍ أنّه ( قد تقدّم ) سيّما في الفصل الثالث ( أنّ كلّ جوهر مجرّد فهو لتمام ذاته حاضر لنفسه بنفسه وهويّته الخارجيّة فهو عالم بنفسه علماً حضوريّاً ) لنفسه . هذا ما سبق مبرهناً ، فيؤخذ هنا كمسلّم . ( وهل يختصّ العلم الحضوري بعلم الشيء بنفسه ) كالنفس ( أو يعمّه و ) يشمل ( علم العلّة بمعلولها ) كالنفس وصفاتها كالعلم والإرادة وما إليها ( وعلم المعلول بعلّته ) إذا كانا مجرّدين ( ذهب المشّاؤون ) منتمو أرسطو ( إلى الأوّل و ) أمّا ( الإشراقيّون ) فهم ذاهبون ( إلى الثاني وهو الحقّ ) عند سيّدنا الماتن ( و ) البرهان على ( ذلك : لأنّ وجود المعلول وجود رابط بالنسبة إلى وجود علّته قائم به ) فقيام وجوده رهن وجود علّته التامّة ( غير مستقلّ عنه بوجه فهو أعني المعلول حاضر بتمام وجوده لعلّته ) لأنّ هذا معنى القيام الوجودي المذكور ( غير محجوب ) ولامنفكّ ( عنها فهو ) أي المعلول ( بنفس وجوده معلوم لها علماً حضوريّاً وإن كانا مجرّدين ) الشرط واضح ؛ إذ لاعلم لغير المجرّد لا له ولالغيره .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 631 | علي علمي الاردبيلي