لاجنس له لافصل له لطروّه للجنس تحصيلًا للنوع ، وبفقد جزءي الحدّ لا يبقى ذات تحدّ ، إذاً ( فلاحدّ لها . نعم لها حدود مستعارة من الحقائق التي يستعارلها مفاهيمها ) كتحديد الرأس ، ثمّ تحديد الرئيس به وهكذا ؛ إذ لكلّ اعتبار حقيقة بإزائه كالحقيقة والمجاز ، والحقّ والباطل ، والمشبّه والمشبّه به .
( وأمّا أنّها ) أي المفاهيم الاعتباريّة إطلاقيّاً ممّا ( لا برهان عليها فلأنّ من الواجب في البرهان أن تكون مقدّماتها ضروريّة ) أي الحمل ضروريّاً لا ما يقابل الإمكان ( دائمة كلّيّة ) أي عامّاً شاملًا ( وهذه المعاني ) والشروط ( لاتتحقّق إلّافي قضايا حقّة ) أي حقيقيّة ( تطابق ) الواقع و ( نفس الأمر و ) لكن ( أنّى للمقدّمات الاعتباريّة ذلك وهي لاتتعدّى حدّ الدعوى ) وهي بمعنى التباني من العرف السليم والعقلاء .
كما ( ويظهر أيضاً ) ممّا ذكر حول معنى الاعتبار ( أنّ القياس الجاري فيها ) أي في القضايا الاعتباريّة ليس برهاناً بل ( جدل مؤلّف من المشهورات والمسلّمات ) شأن كلّ جدل ( والمقبول منهاما ) أي القول الذي ( له أثر صالح بحسب الغايات ) الفرديّة والجماعيّة ( والمردود منها ) أي من هذه المسلّمات المؤلّفة للاعتباري هو القول والرأي ( اللغو الذي لا أثر له ) في حياة الفرد والمجتمع .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 630
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٣٠