تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

الفصل العاشر : ينقسم العلم الحصولي إلى حقيقي واعتباري

هذا التقسيم يخصّ التصوّرات ونُعتت التصديقات بهما لأجل ما يتعلّق بها من التصوّرات . ثمّ إنّ للحقيقة والمجاز أهميّةً مرموقة في العلوم سيّما الفلسفة ؛ إضافةً إلى أنّ للفلسفة أن تبيّن مفهومهما ليعلم المراد والهدف الجدّي أو النسبي منهما في مظانّهما وموارد استعمالهما ؛ فإنّ لهما موارد استعمالات عديدة : ( والحقيقي ) في الفلسفة ( هو المفهوم الذي يوجد تارة في الخارج فيترتّب عليه ) فيه ( آثاره ) الخاصّة ( وتارةً ) يوجد ( في الذهن فلا يترتّب عليه آثاره الخارجيّة ) فيه ( كمفهوم الإنسان ولازم ذلك ) أي عدم ترتّب الآثار في وعاء الذهن ( أن تتساوى نسبته ) أي انتساب هذا المفهوم ( إلى الوجود والعدم وهذا هو الماهيّة المقولة على الشيء في جواب ما هو ) وقد مرّ كلّ ذلك في تمهيدات الكتاب . هذا هو العلم الحقيقي . ( و ) أمّا العلم ( الاعتباري ) فهو على ( خلاف الحقيقي ) وله موارد استعمالات عدّة أهمّها ما أوعز إليه كالتالي : ( وهو ) أي الاعتباري ( إمّا من المفاهيم التي حيثيّة مصداقها حيثيّة أنّه في الخارج مترتّباً عليه آثاره ) الخارجيّة ( فلا يدخل الذهن الذي حيثيّته حيثية عدم ترتّب الآثار الخارجيّة ) دون الذهنيّة . وإنّما لايترتّب في الذهن تلك الآثار العينيّة الخاصّة للخارج ( لاستلزام ذلك انقلابه عمّا هو عليه كالوجود ) أي مفهومه ( وصفاته الحقيقيّة كالوحدة والوجوب ) والفعليّة والقوّة ( ونحوها أو ) يكون