علم كلّياً ) حيث إنّه ( إن كان نفسه كلّيّاً نقض نفسه ، وإن لم يكن كلّيّاً ثبت به قول كلّي فنقض نفسه ) كذلك ( وكذا قولهم ) المسبق ( لاعلم دائماً ) أي غير متغيّر مدى الزمن ( وقولهم : لاعلم ضروريّاً ينقضان أنفسهما كيف فرضا ) شمل أنفسها أم لم يشمل كما سمعنا أمثالهما . لكن هذا كلّه فيما لو أشملنا القاعدة لنفسها ، وإلّافما ذكروه معارضةً لايرحّب معارضاً كما قد يمثّلون له بأنّ كلّ عام قد خصّ فلا يشملونه لنفسه ، إضافة إلى أنّ المشكلة أنّ إشمال القاعدة لنفسها يجعل القاعدة بلا معنى ويبيدها ويجعلها جوفاء فارغة .
( نعم ، في العلوم العلميّة شوب من النسبيّة ستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى ) لكنّه رحمه الله لا يعني منها النسبيّة الدارجة السائدة عند الفلاسفة وعلماء الغرب بل بمعنى الاعتبار المتغيّر وجهه بيد المعتبر لحاجة ماسّة تلزم صاحبه بالاعتبار الخاصّ .
فلا يشبه ولا يذهل . وليتدبّر جيّداً .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 622
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٦٢٢