تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
للنفس وتبطل الخارج منها وتسقطه من الحساب - غير معترف بعلميّته . ( ومن ) أقسام ( السفسطة ) أيضاً ( قول القائل ) : ظنّي أنّ الماتن يروم الإيعاز إلى النظريّة التي تذعن أنّ الواقع الموضوعي تفترق عمّا نحسّه ، وأنّ الحاسّة لاتحسّ المحسوس على ما هو في الواقع . وممثّل هذه النظريّة في القرن الثامن عشر ميلاديّة هو عما نوئل كانت مارسها في كتابه : نقد العقل النظري ونقد العقل العملي ومدرسته اليوم تطوّرت إلى النسبيّة العامّة التي أبدعها انشتاين المتوفّى أواسط القرن الحاضر - 1955 م - وأصل النظريّة مقترحة في اليونان والشرق من الغابر . وتوضيح النظريّة كالتالي : ( إنّ الّذي يفيده البحث التجربي ) والفحص العملي الطبيعي ( إنّ المحسوسات بمالها من الوجود الخارجي ليست تطابق صورها التي في الحسّ ) فالمحسوس الخارجي يفترق عمّا يحسّه الحاسّ بصورته ( وإذ كانت العلوم تنتهي إلى الحسّ فلا شيء من المعلوم يطابق الخارج بحيث يكشف عن حقيقة ) أي يمثّل الواقعيّة الخارجيّة . ( ويدفعه ) أنّ هذا القول يناقض نفسه . توضيحه : ( أنّه إذا كان الحسّ لا يكشف عن حقيقة المحسوس على ما هو عليه في الخارج ) كما فرضتموه ( وسائر العلوم ) كلّها ( منتهية إلى الحسّ حكمها حكمه ) من ناحيّة عدم الكاشفيّة ( فمن أين ظهر ) لكم ( أنّ الحقائق الخارجيّة على خلاف ما يناله الحسّ والمفروض أنّ كلّ إدراك ) فإمّا ( حسّي أومنته إلى الحسّ ولا سبيل للحسّ إلى الخارج ) إذ الحاكم لعدم التطبيق ليس إلّا الحسّ وأنتم فرضتم عدم نيل الحسّ للواقع الموضوعي فمن أين الحكم على عدم التطبيق ؟ وهذا معنى نقض القضيّة نفسها بكمال معناه إلّاأن يدّعي ذلك بالعقل والفكر كحكم الأعمى لأُمور أو حكمنا ونحن في عالم المحسوس بالمعقولات ، لكنّه بحاجة إلى النزوع عن القول إلى الإثبات والبرهنة . وإلّا ( فمآل ) هذا ( القول إلى السفسطة ) والتناقض - مأئة بالمائة - ( كما أنّ مآل القول بأنّ الصور الذهنيّة أشباح للأُمور
شرح نهاية الحكمة — صفحة 620 | علي علمي الاردبيلي