تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
نقيضه عنده سواء ) لزاماً لرفضه أصل الامتناع . ( نعم ) استدارك وبيان لنوع ثالث من المنكرين ( فإنّ بعض هؤلاء المظهرين للشكّ ممّن راجع العلوم العقليّة ) نقطة التعبير بالإظهار والإبراز تعطي أنّه إظهار فحسب بلا تسلّم منه في نفسه وخَلَده لما يظهره ويبرزه ( وهو غير مسلّح بالأُصول المنطقيّة ) لم‌يمارس المنطق أو مارسه عبريّاً ومن خلال ( ولا متدرّب في صناعة البرهان ) لم يقرأ قواعد وأُسس هذه الصناعة والشرائط اللازمة في يقينيّة القضيّة ، وما الفارق بين البرهان وغيره ؟ ( فشاهد اختلاف الباحثين في المسائل ) كما هو كذلك حسب معمول أكثر الفنون ( بالإثبات والنفي ورأي الحجج التي أقاموها على طرفي النقيض ) مختلفة متضادّة ( ولم يقدر لقلّة بضاعته ) في المنطق أو الفلسفة والتحليلات الفنّيّة الممهّدة ( على تمييز الحقّ من الباطل فتسلّم طريق النقيض في المسألة ببعد المسألة فأساء ) نظره ( بالمنطق ) وأنّه - مثلًا - مغلطة يناقض نفسه ( وزعم أن لا طريق إلى إصابة الواقع يؤمن معه الخطأ في الفكر ولا سبيل إلى ) تحصّل ( العلم ) بل العلمي ( بشيء على ما هو عليه ) كالواقع الموضوعي فوقع في شَرَك السوفيسم ، وتفوّه بمقالة سلفه كبر وتاغوراس إنّ الحقائق بلانهاية وبعدد النفوس والبحّاثين . . . . ( و ) لكن ( هذا كما ترى قضاء بتّي ) وحكم قطعي ( منه ) أي من المنكر المزبور في نفس الوقت ( بأُمور كثيرة كتباين أفكار الباحثين وحججهم ) وآرائهم المتضاربة ( من غير أن يترجّح بعضها على بعض ) إذ الفرض أنّه لايتشأّن لذلك ( واستلزم ذلك قصور الحجّة مطلقاً عن إصابة الواقع فعسى أن يرجّع بالتنبيه ) من غيره ( عن مزعمته ) السخيفة . لكن كلّ ذلك فيما لو أقرّ بما ذكر ، وأمّا لو لم يعترف بذلك بل كان الناتج ممّا أدركه هو إنكار الواقعيّات فلا طريق لما ذكره قدس سره نعم ، لوأقرّ بالتباين والتضارب المذكور ( فليعالج بإيضاح القوانين المنطقيّة ) سيّما الجذريّة ( وإراءة قضايا بديهيّة ) إلى حدّ ( لاتقبل الشكّ في حال من الأحوال كضرورة ثبوت الشيء لنفسه ، وامتناع سلبه عن
شرح نهاية الحكمة — صفحة 618 | علي علمي الاردبيلي