عن المادّة وعدمه إلى ثلاثة عوالم كلّيّة ) أي المراد من العالم جنسه لاكفرد خارجي :
( أحدها : عالم المادّة والقوّة ) لم يوضح رحمه الله هذا العالم لأنّ أكثر أبحاث المرحلة السادسة تتّصل لمعنى المادّة والقوّة والمراد كلّ ما للمادّة من الخواصّ والآثار الفيزيائيّة والكيمياويّة .
( وثانيها : عالم التجرّد عن المادّة دون آثارها من الشكل والمقدار والوضع وغيره ) كالأينيّة وسائر الأعراض ( ففيه ) أي في هذا العالم توجد ( الصور الجسمانيّة وأعراضها ) وكيفيّاتها كالألوان والطول والاستدارة وما إليها ( وهيآتها الكماليّة من غير مادّة تحمل القوّة ) كخصلتها الذاتيّة ( ويسمّى ) هذا العالم بأسماء :
منها ( عالم المثال ) لتمثّلها للمادّيّات بدون أن تكون منها من حيث إنّ كلّ مادّي في دار المادّة يرى بالشكل والكيف الخاصّ والشيء المثالي يرى مثيلًا له مع فقده لموضوعه وهو المادّة .
( و ) منها : ( عالم البرزخ ) سمّي به ( لتوسّطه بين عالمي المادّة والتجرّد العقلي ) إذ البرزخ هو الحائل والواسطة كما قال تعالى : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » « 1 » .
ومنها : عالم الخيال .
ومنها : فانوس الخيال .
ومنها : الطيف المعلّق . . . إلى غير ذلك من الأسماء أو الصفات لهذا العالم .
( وقد قسّموا ) العرفاء والفلاسفة القُدامي سيّما أفلاطون ومدرسته ( عالم المثال إلى ) قسمين ( المثال الأعظم القائم بنفسه ) وهذا يعني أنّ مثاليّته ذاتيّة له وجوداً ( و ) الثاني ( المثال الأصغر القائم بالنفس الذي تتصرّف فيه النفس كيف تشاء بحسب
هامش
( 1 ) . الرحمن ( 55 ) الآية 19 و 20