تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
القشور ) الخارجيّة الملازمة ( بخلاف الإحساس ) الجزئي ( المشروط بحضور المادّة واكتناف الأعراض المشخّصة وبخلاف التخيّل ) الناشئ عن الوهم ( المشروط ببقاء الأعراض والهيئات المشخّصة دون حضور المادّة ) . وبالجملة ، هذا الكلام ليس من مسير واقع بل ( قول على سبيل التمثيل ) والتشبيه ( للتقريب ) الذهني للبادي ( وحقيقة الأمر أنّ الصورة المحسوسة بالذات ) بما هي هي ( صورة مجرّدة ) عن مادّتها الخارجيّة ( علميّة واشتراط حضور المادّة و ) كذا ( اكتناف الأعراض المشخّصة ) إنّما هو ( لحصول الاستعداد في النفس ) يعدّها ( للإدراك الحسّي وكذا ) الكلام في ( اشتراط الاكتناف بالمشخّصات للتخيّل ) إذ لولاه لم يعدّ المخيّلة للخيال الوهمي ( وكذا ) الحال في ( اشتراط التقشير في التعقّل ) فإنّه ليس إلّا ( للدلالة على اشتراط ) الكلّي وهو ( إدراك أكثر من فرد واحد ) فإنّ كلّ ذلك ( لحصول استعداد النفس ) القابلة ( لتعقّل الماهيّة الكلّيّة المعبّر عنه ) أي عن هذا التعقّل ( بانتزاع الكلّي من الأفراد ) على خلاف الجزئي . الفرع ( الثاني : أنّ أخذ المفهوم ) على إطلاقه ( وانتزاعه من مصداقه يتوقّف على نوع من ) أنواع ( الاتّصال بالمصداق ) الواقعي ( والارتباط بالخارج ) الأعمّ من البدن والنفس ( سواء كان ) هذا الاتّصال ( بلا واسطة كاتّصال أدوات الحسّ في العلم ) والمعلوم ( الحسّي بالخارج أو ) يتّصل ( مع الواسطة كاتّصال الخيال في العلم الخيالي بواسطة الحسّ بالخارج ) كما مرّ ذلك ، وأنّ منشأ التخيّل هو الحسّ لكنّ الخيال يتعمّل فيه بالأُمور الخرافيّة والجزافيّة ، وربما بالمستحيلات العاديّة كالإنسان ذي رؤوس عديدة وما إلى ذلك ( وكاتّصال العقل في العلم العقلي ) الكلّي ( من طريق إدراك الجزئيّات بالحسّ والخيال بالخارج ) فالخارج بالمعنى الأعمّ هو أسّ العلوم التصوّريّة . وليلاحظ . ( فلو لم تستمدّ القوّة المدركة ) العامّة ( في إدراك مفهوم من المفاهيم ) الجزئيّة و