تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
تدركه من الصفات المذكورة ) لكن ( بوجودها الخارجي ) المصوّرة ( في النفس ) وعليه ( فالاتّصال بالخارج محفوظ فيها ) . والحاصل أنّ النفس تأخذ تلك الصفات وما إليها لكن أخذها لها بمعروضيّتها لوجوداتها الخارجيّة فحبّ الذئب للشاة يكون بتصوّرها وخوف سعيد من الذئب يتصوّر بتصوّر النفس لهذا الحيوان الضارّ المفترس ، سواء هذا في الحسّ أو في الوهم والخيال . ( وأمّا ) الجواب عن الثاني وعدم حسّ جوهريّة ( الجوهر ) بماهي هي ( فما ذكر أن لا حسّ ظاهراً ولا باطناً يعرف الجوهر ويناله حقّ لا ريب فيه لكنّ للنفس في بادي أمرها علم حضوري بنفسها تنال به نفس وجودها الخارجي وتشاهده ، فتأخذ من معلومها الحضوري صورة ذهنيّة كما تأخذ سائر الصور الذهنيّة من معلومات حضوريّة على ما تقدّم ) بالتبدّل الحضوري ( ثمّ تحسّ ) النفس بعد هذا النيل ( بالصفات والأعراض القائمة بالنفس وتشاهد حاجتها ) أي فقر الأعراض المزبورة ( بالذات إلى النفس الموضوعة لها ) أي لتلك الأعراض ( قيام النفس بذاتها من غير حاجة ) منها ( إلى شيء تقوم ) النفس ( به ثمّ تجد صفات عرضيّة تهجم عليها وتطرأها من خارج فتنفعل ) النفس وتتأثّر ( عنها وهي ترى أنّها أمثال الأعراض المعلولة للنفس القائمة بها و ) تعلم أنّ ( حكم الأمثال واحد ) في الجائز وغير الجائز ( فتحكم بأنّ لها ) أيضاً ( موضوعاً هي ) بما هي أعراض ( قائمة به كما أنّ النفس موضوعة لصفاتها العرضيّة فيتحصّل ) النفس المدركة ( بذلك مفهوم الجوهر وهو أنّه ماهيّة إذا وجدت وجدت لا في موضوع ) والحاصل أنّ النفس تفعل وتقيس بوجودها جوهريّاً وعرضيّاً وتنتج بذلك أنّ الأعراض كلّها لا تقوم إلّابموضوعها وزان النفس فتنتقل بهذا التعمّل النفساني حكم ذاتها إلى غيرها من الجواهر من حيث موضوعيّتها لأعراضها المختلفة . الفرع ( الثالث : أنّه تبيّن بما تقدّم أنّ الوجود ) بكلّه وإطلاقه ( ينقسم من حيث التجرّد
شرح نهاية الحكمة — صفحة 593 | علي علمي الاردبيلي