تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
عدم استحقاق الوجود بذاته سلباً تحصيليّاً ) بأن ليس الممكن مستحقَّ الوجود بالذات ( لا بنحو العدول ) فيقال : الممكن غير مستحقّ الوجود بالذات ( وهذا المعنى ) أي السلب التحصيلي المذكور ( له ) أي للممكن لإمكانيّته ( في ذاته قبل الوجود الآتي من قِبل الغير ) ووجوبه به . ( حجّة أُخرى ) لإثبات أنّ كلّ ذي ماهيّة حادث ذاتاً ( أنّ كلّ ممكن له ماهيّة مغايرة لوجوده وإلّا ) فلو كان ماهيّته حقيقته ( كان واجباً لاممكناً ) كمامرّ مشبعاً في بحث الماهيّة وأحكامها ( وكلّ ما كانت ماهيّته مغايرة لوجوده امتنع أن يكون وجوده من ماهيّته ) معلولًا لها ( وإلّاكانت الماهيّة موجودة قبل حصول وجودها ) لتقدّم العلّة على معلولها ( وهو ) خلف و ( محال ) وعليه ( فوجوده ) أي الممكن ( مستفاد من ) خارج ( غيره فكان وجوده مسبوقاً بغيره بالذات ) أي باقتضاء ذاته ( وكلّ ما كان كذلك كان محدَثاً بالذات ) كما مرّ تبيانه . ( ويتفرّع على ما تقدّم ) المحصّل في أنّ كلّ ذي ماهيّة محدَث ذاتاً ( أنّ القديم بالذات واجب الوجود بالذات و ) يتفرّع عليه ( أيضاً أنّ القديم بالذات لا ماهيّة له ) وينعكسان كلّياً - لامنطقيّاً - بأنّ ما لا وجوب لوجوده ذاتاً فليس بقديم بالذات كالموجودات بالغير ، وكذا إنّ كلّ ما له ماهيّة فليس بقديم بالذات . وهذا بعض المتفرّعات منها .