تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

الفصل الثامن : في القدم والحدوث الدهريّين

قرأنا مسبقاً أنّ هذا القسم من مقترحات السيّد المحقّق الداماد شيخ صدر الدين أوعز إليه في كتابه الممتّع القبسات ، وفصّل رحمه الله فيها لمارامه من الدهر ، ومارس الفروق الكلّيّة بينه وبين غيره . فراجع . ومهما كان الأمر فإنّ ( الحدوث الدهري ) عند السيّد ( كون الماهيّة الموجودة المعلولة مسبوقة بعدمها ) لكنّ العدم ( المتقرّر في مرتبة علّتها بما أنّها ) أي الماهيّة ( ينتزع عدمها بحدّها عن علّتها ) لفرض تقرّر عدمها في تلك المرتبة ( وإن كانت علّتها واجدة لكمال وجودها بنحو أعلى وأشرف فعلّيّتها قبلها ) أي قبل الماهيّة الموجودة المعلولة . لكن لا كالقبليّات المذكورة بل ( قبليّةً لاتجامع بعديّة المعلول بما أنّ عدم الشيء لا يجامع وجوده ) هذا هو الحدوث الدهري ( و ) أمّا ( القدم الدهري ) فهو على خلاف حدوثه يعني ( كون العلّة غير مسبوقة بالمعلول هذا النحوَ من السبق ) أي السبق بعدم الماهيّة المعلولة عدماً متقرّراً في مرتبة علّتها . ( وقد اتّضح بما بيّنّاه ) من معنى ونحو السبق والحدوث في هذا القسم أعني الدهري ( أنّ تقرّر عدم المعلول في مرتبة العلّة لا ينافي ما تُقرّر في محلّه أنّ العلّة تمام وجود معلولها وكماله ) فإنّ المراد هنا غيرما هناك من ناحيّة دور العلّة وشأنها في المعلول فإنّها بلاشكّ تمام وجود المعلول ( لأنّ المنفي من مرتبة وجود العلّة هو المعلول بحدّه ) وماهيّته ( لا وجوده من حيث إنّه وجود مأخوذ عنها ) أي عن علّته ( و