تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يفسّر ما بالطبع بما فيه التوقّف الوجودي ، ثمّ يقسّمه إلى ما يجوز فيه الاجتماع بين المتقدّم والمتأخّر كما في تقدّم العلّة الناقصة على معلولها ) الذي يوسمونه بما بالطبع ( و ) إلى ( ما لا يجوز فيه الاجتماع كما في تقدّم بعض أجزاء الزمان على بعض ) وبذلك يكون الطبعي قسيماً وقسماً كالزماني لكن بجعل المقسم هو ما ذكره ممّا فيه التوقّف الوجودي لكن هذا يشبه لجعل القسم هو المقسم وهو مشكل التصوّر والتحقّق . ( والملاك في التقدّم والتأخّر بالعلّيّة اشتراك العلّة التامّة ومعلولها في وجوب الوجود مع كون وجوب العلّة ، وهي المتقدّمة ) وجوباً ( بالذات و ) أمّا ( وجوب المعلول ، وهو المتأخّر ) فوجوب ( بالغير ) فهذا من ناحيّة ماهيّة العلّة والمعلول وذاتهما لا وجود هما ، فلا يذهل . ( وملاك التقدّم والتأخّر بالتجوهر ) أو بالماهيّة - كما قد يوسم بها - ( اشتراكهما في تقرّر الماهيّة و ) لكن ( للمتأخّر توقّف تقرّري على المتقدّم ) لايتحصّل إلّابه ( كتوقّف الماهيّة التامّة ) كالإنسان ( على أجزائها ) من الناطق والحيوان . كما هو كذا في حقل المنطق . ( وملاك التقدّم والتأخّر بالدهر اشتراك مرتبة من مراتب الوجود الكلّيّة ) الشميلة لكافّة العوالم ( مع ما فوقها أو ما دونها ) من المراتب ( في الوقوع ) أي من ناحيّة وقوعها ( في متن الأعيان مع توقّفها ) أي مرتبة مادون منها ( العيني على ما فوقها أو توقّف ما دونها عليها ) أي على الأعلى ( بحيث لا يجامع أحدهما الآخر ) فلا يقعان في مرتبة ، وذلك ( لكون عدم التوقّف ) من المتوقّف ( مأخوذاً في مرتبة المتوقّف عليه ) أي إنّ المتوقّف عدم في مرتبة المتوقّف عليه ( كتقدّم عالم المفارقات ) المادّيّة من ( العقليّة على عالم المثال ، وتقدّم عالم المثال على عالم المادّة ) فهذا العالم المادّي عدم في مرتبة المثال ، والمثال عدم في عرض المفارقات ورتبتها . ( وملاك التقدّم والتأخّر بالحقيقة اشتراكهما في الثبوت ) الواقعي والنفس الأمري