تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

الفصل الرابع عشر : في انقسامات الحركة

يتّصل هذا التقسيم إلى الحركة ذاتها ، والمثال لكلّ واحد منها ونحو وجودها وتقسيم بعض أقسامها فإنّه ( تنقسم الحركة بانقسام الأُمور الستّة التي تتعلّق ) هذه الأُمور ( بها ذاتها ) أي بذات الحركة ( فانقسامها ) الأوّل والثاني ( بانقسام المبدأ والمنتهى كالحركة من أين كذا إلى أين كذا ) في مقولة الأين ( والحركة من القعود إلى القيام ) في الوضع لو أخذنا هما مقولتين وإلّافواحدة ( والحركة من لون كذا إلى لون كذا ) في الكيف ( وحركة الجسم من قدر كذا إلى قدر كذا ) في الكمّ وهو النموّ الجسمي . ( و ) الثالث ( انقسامها بانقسام المقولة كالحركة في الكيف ، وفي الكمّ ، وفي الأين ، وفي الوضع ) والفرق بين هذا القسم والقسمين المسبقين لائح ، لأنّ ذلك يخصّ المبدئيّة ونحوها مثلًا ، وهذا يعمّ أصل الحركة من حيث هي هي ذاتها . ( و ) الرابع ( انقسامها بانقسام الموضوع ) يعني منه معروض الحركة كنعت له ( كحركة النبات وحركة الحيوان وحركة الإنسان ) من جنس الأجسام . ( و ) الخامس ( انقسامها بانقسام الزمان كالحركة الليليّة والحركة النهاريّة والحركة الصيفيّة والحركة الشتويّة ) بداهة أنّ الزمان ينقسم لهذه الفصول ، ونعرف من الزمان أنّه مقدار الحركة ، فتكون هذه الفترات الفصليّة نعوتاً للحركة من هذه الناحيّة . ( و ) السادس ( انقسامها بانقسام الفاعل ) أي الصادر منه الحركة ( كالحركة الطبيعيّة