تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
لاحتوائه على كمال ما سبقه ( والأمر على هذا القياس في كلّ صورة لاحقة بعد صورة ) بلا انحصار للفصل الأخير . ( ومن هنا يظهر ) ثلاث نتائج هامّة كالتالي : ( أوّلًا : أنّ الحركة في القسم الثاني ) أي الأنواع المندرجة العرضيّة تحت جنس فارد ( بسيطة ، وأمّا في القسم الأوّل فإنّها مركّبة لتغيّر الموضوع في كلّ حدّ من الحدود ) وجنس من الأجناس ( غير أنّ تغيّره ليس ببطلان الموضوع السابق وحدوث موضوع لاحق بل بطريق الاستكمال ) فالحيوان هو الجسم النامي المستكمل بفصله الخاصّ ( ففي كلّ واحد من الحدود تصير فعليّة الحدّ ) الموجود كالحيوان ( وقوّة الحدّ اللاحق ) كالإنسان ( معاً قوّة لفعليّة الحدّ اللاحق ) كالنوع الإنساني وهو المسير التنوّعي والتجنّسي في المرتبة النزوليّة . مرتبة اقتراب المادّة إلى كمالها . ( وثانياً : أن لا معنى للحركة النزوليّة بسلوك الموضوع من الشدّة إلى الضعف ، ومن الكمال إلى النقص ) وهذا يعنى أن السير المذكور معاكس للمسير التكاملي وهو محال وذلك ( لاستلزامها ) أي الحركة النزوليّة . أو فقل : الانحطاطيّة ( كون فعليّة ما قوّة لقوّته . كان يتحرّك الإنسان من الإنسانيّة إلى الحيوانيّة ومن الحيوانيّة إلى النباتيّة وهكذا ) ففعليّة الحيوانيّة هي بالنسبة للإنسان لو أراد التحرّك إليها - على فرض المحال - تكون قوّة لما هو من قوّتها وهو نفس الإنسانيّة وكذلك المراتب الأُخر . ( فما يتراءى منه الحركة التضعّفيّة حركة بالعرض يتبع حركة أُخرى اشتداديّة تزاحم ) هذه الحركة الاشتداديّة لتلك ( الحركة النزوليّة المفروضة كالذبول ) يعرض على الحركة العامّة الاشتداديّة ، فليس الذبول حركة باستقلالها بل تابع للحركة التي هي على مسيرها التغيّري النزولي ، كالإنسان المتحرّك تعرضه النحافة فيتذبّل . لكن قد يتوجّه عليه تسمية هذه الحركة بالعرض . ( وثالثاً : أنّ الحركة أيّاً مّا كانت محدودة بالبداية والنهاية ) كما تصطلحان في