( امتنعت من قبول صورة أُخرى ) إذ من المحال حلول صورتين في تعاقب واحد .
( فإذا رجعت هذه التنوّعات الجوهريّة الطوليّة ) كالقسم الأوّل ( والعرضيّة ) كالثاني ( إلى الحركة ففي القسم الثاني كانت المادّة التي هي موضوع الحركة في بدئها هي الموضوع بعينه ما ) دام ( تعاقبت الصور ) أي موضوع جميع الصور ( إلى آخر الحركة سواء كانت ) أي سواء أخذنا الموضوع ( هي المادّة الأُولى أو المادّة الثانية ) ؛ إذ لا يفترق في الموضوعيّة المرادة . هذا في الأنواع والحركات الجوهريّة ( وكذلك الحكم ) بعينه ( في الحركات العرضية - بفتح الراء - ) فرقاً بين معناها العامّ والخاصّ .
( وفي القسم الأوّل ) من الماهيّات النوعيّة ( وهو الحركة الطوليّة ) تكون ( المادّة الأُولى موضوع للصورة الأُولى ثمّ هما ) أي المادّة والصورة ( معاً ) تكونان ( موضوع الصورة الثانية ) لكن ( لابطريق الخلع واللبس كما ) كان بهذا الأُسلوب التعاقبي ( في القسم الأوّل بل بطريق اللبس بعد اللبس ، ولازم ذلك أن تكون الحركة اشتداديّة لا ) متساوية و ( متشابهة وكون مادّة الصورة الأُولى معزولة عن موضوعيّة الصورة الثانية بل الموضوع لها ) أي للصورة الثانية ( هو ) أمران ( المادّة الأُولى والصورة الأُولى معاً والمادّة الأُولى ) تكون ( من المقارنات ) إذ لايتصوّر للصورة الثانية موضوع بغير ذلك الأمر المتّحد المذكور .
( والصورة الثانية في هذه المرتبة هي فعليّة النوع ولها ) أي لهذه الصورة لفعليّتها ( الآثار المترتّبة ) لمادّة ونوع ( إذ لا حكم إلّاللفعليّة ، ولا فعليّة إلّاواحدة وهي فعليّة الصورة الثانية ) وهذا أيضاً لائح كالأوّل .
( وهذا ) الترتيب والترتّب من اللاحق للسابق وكيفيّتهما على النحو العامّ هو ( معنى قولهم ) المناطقة والحكماء ( إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السابقة ) وهو نتاجها ( ومنشأ لانتزاعها وأنّه ) أي الفصل الأخير ( لو تجرّد عن المادّة وتقرّر وحده ) كالنفس لو تجرّدت - فرضاً - بالموت أو بغيره ( لم تبطل بذلك حقيقة النوع )
شرح نهاية الحكمة — صفحة 526
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٥٢٦