تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
بقوله : ( فإيجاد هذا الجوهر إيجاد بعينه للمتجدّد ) لا إيجاد جوهر متجدّد ( وإيجاد المتجدّد إيجاد لهذا الجوهر ) بالذات ( لا إيجاد جوهر ليصير متجدّداً . فافهم ) لعلّه إشارة إلى ما ربما يكون ناقضاً لما ذكره ؛ لأنّ وجود الصور الجوهريّة - كمامرّ في محلّه - لموضوعاتها وهي الموادّ فإذا كان الفارق بين الجواهر الصوريّة والأعراض هو النفسيّة والغيريّة فالصورة الجوهريّة أيضاً لغيرها هو محلّها . لكنّا أجبنا هناك عن الفرق بين الصورة والأعراض وما هو الملاك في الفارق بين المستقلّ والعارض . البرهان الثاني : وهذا مركوز على مقدّمتين : إحداهما : كون الأعراض من مراتب وجود الجوهر . والثانية : واضحة . لكنّ الكلام في الأُولى ، وأنّه هل الاتّحاد يمكن أن يطلق له العينيّة ؟ فأشار لذلك بقوله : ( حجّة أُخرى : الأعراض من مراتب وجود الجوهر ) شأن المعلول مع علّته إطلاقيّاً ( لمّا تقدّم أنّ وجودها في نفسها عين وجودها لموضوعاتها ) وعليه ( فتغيّرها وتجدّدها لايتمّ إلّامع تغيّر موضوعاتها الجوهريّة وتجدّدها ) لأنّها علّة أعراضها ( فالحركات العرضيّة ) بوجودها بنفسها ( دليل حركة الجوهر ) بالبرهان الإنّي . البرهان الثالث : ما اهتمّ به صدر المتألّهين ولم يبيّنه السيّد الماتن لعلّه لعدم تسلّمه بعض مبانيه . والبرهان مبتن على تسلّم الزمان بُعداً تدريجيّاً للجسمانيّات ، وأنّ الزمان دليل يدلّل على أنّ الموجود الجسماني متدرّج في ذاته . قال في الأسفار : فللطبيعة امتدادان ، ولها مقداران : أحدهما تدريجي زماني يقبل الانقسام الوهمي إلى متقدّم ومتأخّر زمانيّين ، والآخر دفعي مكاني يقبل الانقسام إلى متقدّم ومتأخّر مكانيّين . ونسبة المقدار إلى الامتداد كنسبة المتعيّن إلى المبهم ، وهما متّحدان في الوجود ،