لاتشذّ الجواهر عنها ولا العكس ( حركة بتبع الجواهر المعروضة لها ؛ إذ لا معنى لثبات الصفات ) وهي معلولة ( مع تغيّر الموضوعات و ) هي العلّة و ( تجدّدها . على أنّ الأعراض اللازمة للوجود ) حكمها من ناحيّة الجعل أنّها ( كلوازم الماهيّة مجعولة بجعل موضوعاتها جعلًا بسيطاً ) لاتأليفيّاً إذ لا جعل اثنين ( من غير أن يتخلّل جعلٌ بينها وبين موضوعاتها ) كما ليس في الماهيّة ولوازمها كأن يجعل الاثنينيّة ، ثمّ يجعل بجعل مستقلّ الزوجيّة ، أو النار ، ثمّ الحرارة ، والأعراض كذلك حكماً وجعلًا عند القائل بالحركة الجوهريّة ( هذا في الأعراض اللازمة التي نحسبها ثابتة غير متغيّرة ) .
( وأمّا الأعراض المفارقة التي تعرض موضوعاتها بالحركة كما في الحركات الواقعة في المقولات الأربع : الأين ، والكمّ ، والكيف ، والوضع ) فليست متّحدة الحركة مع جوهرها كما كانت في الأُولى ، ( فالوجه ) أي القول السديد في توجيه حركة هذه الأعراض . ( أن تعدّ حركتها من الحركة في الحركة و ) هذا يعني ( أن تسمّى ) حركات الأعراض هذه ( حركات ثانية ويسمّى القسم الأوّل حركات أُولى ) كظرف لها .
ثمّ ذكر رحمه الله الإشكالين في المسألة المذكورة :
الإشكال الأوّل : ما أوعز إليه بقوله : ( والإشكال في إمكان تحقّق ) بل تصوير ( الحركة في الحركة بأنّ من الواجب في الحركة ) إطلاقيّاً ( أن تنقسم بالقوّة إلى أجزاءٍ آنية الوجود ) إذ الآن هو الطرف الزماني والحركة ( والمفروض في الحركة في الحركة أن تتألّف من أجزاءٍ تدريجيّة منقسمة ) بالفعل ( فيمتنع أن تتألّف منها حركة ) إذ لاقوّة معها .
وقد أشار صدر المتألّهين قدس سره إلى ذلك بقوله :
هي - أي الحركة - بعينها مقولة أن ينفعل إذا نسبت إلى القابل ، ومقولة أن يفعل إذا نسبت إلى الفاعل ، ولهذا يمتنع أن تقع الحركة في شيء منهما ، لأنّها الخروج عن هيئة والترك لهيئة ، فهي يجب أن تكون خروجاً عن هيئة قارّة ، لأنّها لو وقعت في هيئة غير قارّة لما
شرح نهاية الحكمة — صفحة 522
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٥٢٢