تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
( وأمّا ) مقولة ( الإضافة فإنّها انتزاعيّة ) وعينها ( تابعة لطرفيها لاتستقلّ بشيء كالحركة ) إذ لاحيال لها سوى النسبة المحضة . ( وكذا الجدة ) بنفس السبب - تقريباً - ( فإنّ التغيّر فيها ) أي في مقولة الجدة ( تابع لتغيّر موضوعها ) لأنّها نسبة خاصّة إلى موضوعها ( كتغيّر النعل ، أو القدم في التنعّل مثلًا عمّا كانتا عليه ) قبله . ( وأمّا ) مقولة ( الجوهر فوقوع الحركة فيه ) عندهم ( يستلزم تحقّق الحركة من غير موضوع ثابت باق ما دامت الحركة ) لأنّها تتطلّب موضوعاً كذلك ( ولازم ذلك تحقّق حركة من غير متحرّك ) هذا ما قالوا ( و ) لكنّه - في نفس الوقت - ( يمكن المناقشة فيما أوردوه من الوجوه ) نثبت بهذا النقاش الحركة في هذه المقولات الستّ سيّما الجوهر . ( وأمّا فيما ذكروه ) من عدم الحركة ( في الفعل والانفعال والمتى ) من تدريجيّتها وعدم إمكان الحركة في التدريجيّات ( فبجواز الحركة في الحركة على ما سنبيّنه إن شاء اللَّه ) في الفصل اللاحق . ( وأمّا الإضافة والجدة فإنّهما مقولتان نسبيّتان كالوضع ) كما أفدتموه ( و ) لكن ( كونهما تابعين لأطرافهما في الحركة ) متغيّرين بتغيّرهما ( لا ينافي وقوعها فيهما حقيقة ، والاتّصاف بالتبع ) كما هو فيهما ( غير الاتّصاف بالعرض ) الذي تنكرونه كمحذور . ( وأمّا ما ذكروه في الجوهر ) من لزوم انتفاء المعروض وهو الموضوع ( فانتفاء الموضوع في الحركة الجوهريّة ممنوع بل الموضوع هو المادّة ) وهي باقية ثابتة في كافّة الأحوال والحركات الذاتيّة . ( على ما تقدّم بيانه ، وسيجيء توضيحه إن شاء اللَّه ) تعالى في الفصلين اللاحقين .