تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١

الفصل السابع : في المقولات التي تقع فيها الحركة

هذا البحث من أهمّ البحوث الفلسفيّة ؛ لأنّه يبرز وقوع الحركة إضافة إلى الأربع من المقولات العرضيّة في مقولة الجوهر والتي كان ينكرها قُدّامي الحكماء أشدّ إنكار قبل عصر صدر المتألّهين لكن هذا الفصل لايمارس الأُطروحة مكتملة بل المعول هو الفصل اللاحق . والمبيّن في المقام ما سلّمه القُدامي من معنى الحركة ومجراها ومواقعها . أمّا إثبات وقوع الحركة الجوهريّة ، فيمارسه الفصل المقبل ، وكذا يتكفّل فصلنا هذا السبب في عدم وقوع الحركة في باقي المقولات عندهم وهي الستّ : الفعل ، والانفعال ، والمتى ، والإضافة ، والجدة ، والجوهر . أو عندنا وهي الخمس عدا الجوهر . إلّا أنّ الماتن يشير عابراً إلى ردّ ما أخذوه على إمكان الحركة في الجوهر من لزوم انتفاء الموضوع ، بأنّ الموضوع ليس هو الشخص بل المادّة وهي ثابتة بوحدتها المتوسّعة وماهيّتها وذاتها . ومهما كان الأمر ، فالذي هو ( المشهور بين قدماء الحكماء ) طوال تاريخ الفلسفة - حدّ علمنا - ( أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة أربع : الكيف ، والكمّ ، والأين ، والوضع ) إن أُخذ الأخيران اثنين ، وإلّاففي ثلاث . وقد مرّ هذا النقاش المقولي في بحث المقولات العشر : ( أمّا ) مقولة ( الكيف ، فوقوع الحركة فيه في الجملة ، وخاصّة ) وقوعها ( في