تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
عبارة عن ( تغيّر المتحرّك في المعنى ) والمقصد ( الذي يتحرّك فيه . فلوكانت الحركة الواقعة في الكيف مثلًا تغيّراً من المتحرّك في ماهيّة الكيف ، كان ذلك تغيّراً في الذاتي وهو محال ) . وعليه ( فلا حركة ) أي معنى عدم الحركة ( في مقولة بمعنى ) عدم حدوث ( التغيّر في وجودها ) أي ذات المقولة ( الذي في نفسها ) أي لا تقع حركة في ذاتها إطلاقيّاً ( الذي يطرد العدم عنها ؛ لأنّ وجود الماهيّة في نفسها هي نفسها ) طارداً عدمها بها . كمامرّ مبسوطاً في بحث تقاسيم الوجود . ( فإن كانت في مقولة من المقولات حركة وتغيّر فهو ) أي التغيّر يكون ( في وجودها الناعت من حيث إنّه ناعت فإنّ الشيء له ماهيّة باعتبار وجوده في نفسه ) وإن كان له وجود ناعتي لغيره ( وأمّا باعتبار وجوده الناعت لغيره كما في الأعراض أو لنفسه كما في الجواهر فلا ماهيّة له ) أي لهذا الوجود الناعت . وعليه ( فلا محذور وفي وقوع الحركة في مقولة ) من هذا الحيث الثاني دون الأوّل . ( فالجسم الذي يتحرّك في كمّه ) بالنموّ ( أو كيفه ) بالصيرورة والتحوّل العامّ لوناً وغيره ( مثلًا لاتغيّر في ماهيّته ) أي ماهيّة الجسم نفسها ( ولاتغيّر في ماهيّة الكمّ أو الكيف اللذين يتحرّك ) الجسم ( فيهما وإنّما التغيّر ) واقع ( في المتكمّم ) أي الذي يقع الكمّ عليه ، فيأخذه ويتكمّم به ( أو المتكيّف اللذين يجريان عليه ) أي على الجسم وهو موضوعهما . ( وهذا معنى قولهم : إنّ التشكيك في العرضيّات دون الأعراض ) مرادهم أن لايتوهّم أنّه لو قيل : في العرض تشكيك أنّ المراد العرض بل العرضي ؛ إذ لا معنى ولاإمكان للتشكيك في نفس العرض بما هو عرض كما في المثال المزبور بل في حامله . ( ثمّ إنّ الوجود الناعت وإن كان لاماهيّة له لكنّه لاتّحاده ) أي الناعت ( مع الوجود