تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( و ) ثانيتهما ( مرتبة شديدة بخلافها ) أي الضعيفة ( ولنسمّ المرتبة الضعيفة وجوداً بالقوّة والمرتبة القويّة وجوداً بالفعل ) وهذا أيضاً ممّا يؤخذ عليه من ناحيّة فرض وجودين في القابل والمحذور الذي فيه . ( ثمّ إنّ المقبول بوجوده بالقوّة معه ) أي مع المقبول نفسه ( بوجوده بالفعل ) لأنّ هذا هو نتيجة الفرض المذكور . وعليه فما بالقوّة وما بالفعل ليسا اثنين ووجودين على حيالهما بل ( موجود متّصل واحد ، وإلّا بطلت النسبة وقد فرضت ثابتة موجودة هذا خلف . وكذا المقبول بوجوده بالقوّة مع القابل موجودان بوجود واحد ، وإلّا ) فلو تثنّى الوجودان ( لم يكن أحد الطرفين موجوداً للآخر فبطلت النسبة . هذا خلف ) أيضاً ( فوجود ) هذا هو نتيجة البحث وأنّه ينتج أنّ ( القابل ووجود المقبول بالقوّة ووجوده بالفعل جميعاً وجود واحد ) لكن ( ذو مراتب مختلفة يرجع فيه ) أي في هذا الوجود الفارد ( ما به الاختلاف إلى ما به الاتّفاق وذاك من التشكيك ) لكنّ الظاهر عدم التشكيك هنا ؛ لأنّ عدم الوجودين كجزءين متّصلين من المرتبتين المشكّكتين مشكل ولكنّه يكفينا تلك العلقة بينهما . ( هذا فيما إذا فرضنا قابلًا واحداً مع مقبول واحد ، وأمّا لوفرضنا سلسلة من القوابل والمقبولات ) طوليّة ( ذاهبة من الطرفين متناهية أو غير متناهية ) يكون ( في كلّ حلقة من حلقاتها إمكان الفعليّة التالية لها و ) فيها بعينها ( فعليّة الإمكان السابق عليها على ما عليه سلسلة الحوادث في الخارج ) بل نفس الزمان أحسن مثال لهذه السلسلة وإن كان أصل المسألة فرضيّاً ( كان لجميع الحدود وجود واحد مستمرّ باستمرار ) هذه ( السلسلة ) الطوليّة لكن ( ذو مراتب مختلفة . وكان إذا قسّم هذا الوجود الواحد ) المستمرّ المتسلسل ( على قسمين كان في القسم السابق ) ونصفه المسبق ( قوّة القسم اللاحق ، وفي القسم اللاحق ) ونصفه الآخر الآتي ( فعليّة القسم السابق ، ثمّ إذا قسّم القسم السابق ) أي النصف الأوّل ( مثلًا على قسمين ) أيضاً ( كان في سابقهما قوّة