تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
كالمحالات العادّية التي لا تخرج عن حدّ الإمكان وعدم المحاليّة الذاتيّة . ( على أربعة أقسام ) لاخامس لها هي : ( دائميّ الوقوع ، والأكثري الوقوع ، المتساوي الوقوع واللّا وقوع ، والأقلّيّ الوقوع . أمّا ) القسم الأوّل وهو ( الدائمي الوقوع و ) كذا الثاني أي ( الأكثري الوقوع فلكلّ منهما علّة عند العقل بالضرورة ) بداهة تبعيّة الممكن المعلول من علّته التامّة ( والفرق بينهما ) أي بين الدائمي والأكثري ( أنّ الأكثري الوقوع يعارضه في بعض الأحيان معارض يمنعه من الوقوع بخلاف الدائمي الوقوع حيث لا معارض له ، وإذ كان تخلف الأكثري في بعض الأحيان عن الوقوع مستنداً إلى معارض مفروض ) يعارض وصوله حدّ الدوام ( فهو دائمي الوقوع ) لكن لا مطلقاً بل ( بشرط عدم المعارض بالضرورة . مثاله : الوليد الإنساني ) أو الحيواني في بعض أنواعه ( يولد في الأغلب ذا أصابع خمس و ) لكنّه في نفس الوقت ( يتخلّف في بعض الأحيان ) وتحت بعض الشرائط والعوامل ( فيولد وله إصبع زائدة ) وليس ذلك إلّا ( لوجود معارض يعارض القوّة المصوّرة فيما تقتضيه من الفعل ) لولا المعارض المفروض . وعليه ( فالقوّة المصوّرة ) عند معتقد القدماء علميّاً وطبّيّاً ( بشرط عدم المعارض تأتي بخمس أصابع دائماً ) لامطلقاً حتّى معه . ( ونظير الكلام ) في القسمين ( يجري في ) القسم الرابع ( الأقلّي الوقوع فإنّه ) أي إيجاد الأقلّي ( مع اشتراط المعارض الخاصّ ) الذي يسبّب وجوده بصفة الأقلّيّة و ( الذي يعارض السبب الأكثري ) كالقسم الأوّل ( دائمي الوقوع بالضرورة ) وذلك ( كما في مثال الإصبع الزائدة فالقوّة المصوّرة كلّما صادفت في المحلّ ) المتناسب المعدّ ( مادّة زائدة تصلح لصورة إصبع على شرائطها الخاصّة ) الضروريّة ( فإنّها تصوّر إصبعاً دائماً ) أبداً بلا انفكاك عن عمله ؛ ضرورة عدم انفكاك المعلول عن علّته التامّة . ( ونظير الكلام ) المذكور ( الجاري في ) القسمين المتضادّين : ( الأكثري الوقوع ، والأقلّي الوقوع يجري ) تماماً ( في ) القسم الثالث وهو ( المتساوي الوقوع واللّاوقوع