ليس عنده ويحبّه وليس كذلك المجرّدات ، فلا شوق ولا عاملة لها يتأثّر بالفعل ؛ إذ ليس بفاقد لما يتشوّق النيل إليه .
وبالجملة ( إنّ الشوق لمّا كان لايتعلّق إلّابكمال مفقود غير موجود ) فعلًا لشائقه ( كان مختصّاً بالفاعل العلمي المتعلّق بالمادّة نوعاً من التعلّق ) كالنوع الإنساني أو النفوس ( فالفاعل المجرّد ) التامّ ( ليس فيه من مبادي الفعل الإرادي ) الثلاثة ( إلّا العلم والإرادة ) دون الشوق والعاملة وهذا ( بخلاف الفاعل العلمي الذي له نوع تعلّق بالمادّة فإنّ له ) جميع المبادي بمراتبها أي ( العلم والشوق والإرادة والقوّة المادّيّة المباشرة للفعل ) تبثّالعمل على الجوارح الخاصّة ( على ما تقدّم ) كراراً . ( كذا قالوا ) الحكماء القُدامي .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 463
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٤٦٣