تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
برجحانه ) فيتولّد به المبدأ البعدي ( فيشتدّ شوقه ) فيأتي دور المبدأ الأخير العاملة ( فيريد فيفعل من دون أن يكون الفعل مسبوقاً بعلم تفصيلي ) كالعادة السائدة في التصميمات للأفعال ( يتمّ بالحكم بالرجحان نظير المتكلّم عن ملكة فيلفظ بالحرف بعد الحرف ) على عادته الدارجة ( من غير تصوّر وتصديق تفصيلًا ) بل إجمال والتفات زهيد وكغيره من أعمالنا العاديّة المعمولة ( والفعل ) عندئذٍ ( علمي اختياري ) والوجه بيّن . ( و ) كما لاضيرفي تخيّليّة الفكر من ناحيّة وجود الغاية والهدف ( كذا لاضير في انتفاء الغاية في بعض الحركات الطبيعيّة أو الإراديّة المنقطعة دون ) أي قبل ( الوصول إلى الغاية ) أي الحركة التي لم تتّصل بالهدف ولم تنل غايتها ( ويسمّى الفعل حينذاك ) أي حين عدم الوصول إلى الغاية ( باطلًا ) وهذا أيضاً مصطلح خاصّ في المقام يفترق مع معناه في غير الموضع وعند العرف ؛ إذ المعروف أنّ الباطل يقع صفة لشيء لنفسه وهنا صفة لغيره العارض وهو عدم النيل للغاية والقطع لسبب طبيعي أو غيره عنها وإن كان أصل الفعل حقّاًغير باطل - مائة بالمائة - لو كان نائلًا وواصلًا . وظنّي أنّ هذا معلوم ( وذلك ) أي وإنّما قلنا بعدم الضيرفي عدم الوصول إلى الغاية فيهما ، حيث ( إنّ انتفاء الغاية في فعل أمرٌ وانتفاء الغاية بانقطاع الحركة وبطلانها أمرٌ آخر ) لأنّ الانقطاع من الحركة غير موجب لنفي الغاية فغايتها حدّ انقطاعها . وأمّا تسميتها باطلًا فبلحاظ عدم النيل إلى غاية الشوقيّة كما أوعزنا إليه قريباً ( والمدّعى امتناع الأوّل ) أي عدم الغاية بتاتاً ( دون الثاني ) وهو انتفاؤها لكن بسبب قطع الحركة ( وهو ظاهر ) للمتأمّل لا للعابر السطحي عن الكلمات وقد يغريه تشابه الألفاظ فيذهل عن الواقع المراد . ( وليعلم أنّ مبادي الفعل الإرادي منّا ) بصفتنا إنساناً ( مترتّبة على ما تقدّم ) من ناحيّة ترتيب القوى ( فهناك قوّة عاملة يترتّب عليها الفعل وهي ) أي العاملة أقرب