تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( والمبدأ البعيد ) من الثلاثة ( أعني الصورة العلميّة ) بالترتيب المسبق ( ربما ) لم‌يكن علميّاً بل ( كانت تخييليّة فقط ) و ( بخصوص صورة الفعل تخيّلًا من غير فكر وربما كانت ) تخيّليّة ( فكريّة ) في نفس الوقت ( ولا محالة لها تخيّل جزئي للفعل ) إذ لا إمكان لفقد تخيّله بتاتاً ( وأيضاً ربما كانت ) الصورة العلميّة ( وحدها مبدأ للشوقيّة وربما كانت مبدأ لها ) أي للشوقيّة لكن ( بإعانة من الطبيعة كما في التنفّس أو ) إعانة للشوقيّة ( من المزاح كانتقال المريض النائم من جانب إلى جانب أو ) إعانة ( من الخلق والعادة كاللعب باللحية ) وما إليها . ( فإذا تطابقت المبادي الثلاثة ) أي الصورة العلميّة والشوقيّة والعاملة ( في الغاية كالإنسان ) الذي ( يتخيّل صورة مكان ) فهذه الصورة العلميّة ( فيشتاق إليه ) وهذه الشوقيّة ( فيتحرّك نحوه ) فهذه العاملة ( ويسمّى جزافاً ) مأخوذ من كلمة « گزافة » بالفارسيّة وتسميته بذلك باعتبار أنّه فعل صادر ممّن يتشأّن للتعقّل وهو فاقده في هذا الفعل . والفرق بينه وبين العبث معلوم لكن كلّ ذلك لا يخلو عن الاصطلاح ، وإلّافلا دلالة منهما على هذا المعنى المستعمل فيه في المقام ( كان لفعله بما له من المبادي غايته ) هذا . ( وإذا عقّب المبدأ العلمي الشوقيّة بإعانة من الطبيعة كالتنفّس أو من المزاح كانتقال المريض من جانب أمّله ) وأتعبه ( الاستقرار عليه ) أي على الجانب الخاصّ ( إلى جانب ) آخر ( ويسمّى ) مثل هذا الفعل ومثلًا الانتقال المذكور ( قصداً ضرورياً ) لضرورة تضطرّه إلى ذلك الفعل ( أو بإعانة من الخلق كاللعب باللحية ) أو الأنف أو المسبّحة وغيرها ( ويسمّى الفعل حينئذٍ عادة ) والسبب واضح لأنّ كلّ هذه ليست إلّامن عاداتٍ معلولة لأُمور في صاحبها ( كان لكلّ من مبادي الفعل غايته ) الخاصّة . ولمّا كان يتخيّل أنّ غير الملتفت إلى الغاية قد لايعدّ فعله ذو غاية فأشار إليه بأنّ