تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

الفصل العاشر : في أنّ البسيط يمتنع أن يكون فاعلًا وقابلًا

والقيد بالبسيط معلوم كما وسيأتي التوضيح الأوفر ، وهذا البحث ليس ببديهي في بدو الأمر لكنّه شبيهه بعد التأمّل في معاني الفاعل والقابل وحكمهما العامّ الغير المنكر . وقد يقال بعدم كونه كذلك ، وإلّالما وقع فيه الخلاف ، لكنّه ليس بسديد ؛ إذ المشهور عدم جواز ذلك ، والتفصيل الذي يبيّنه الماتن يرجع إلى قول المشهور بحصر معنى القبول للانفعال الخارجي كي لا يشتبه لمعناه الآخر . وبالجملة فإنّ ( المشهور من الحكماء ) على ( عدم جواز كون الشيء الواحد من حيث هو واحد فاعلًا وقابلًا ) معاً ( مطلقاً ) سيبيّن الماتن المراد من الإطلاق ( واحترز بقيد ) البساطة و ( وحدة الحيثيّة عن الأنواع المادّيّة التي ) لها حيثيّتان فإنّها ( تفعل بصورها وتقبل بموادّها كالنار تفعل الحرارة بصورتها وتقبلها بمادّتها ) وإن كان المثال محلّ كلام . لكن جاء في المثل أيضاً : لا مناقشة في الأمثال ( وذهب المتأخّرون إلى ) خلاف الأوّل أي ( جوازه مطلقا و ) لكنّ ( الحقّ هو التفصيل ) والتمييز ( بين ) معاني القبول فإنّ ( ما كان القبول فيه ) أي في الشيء الواحد ( بمعنى الانفعال والاستكمال الخارجي فلا يجامع القبول الفعل في شيء واحد بما هو واحد و ) بين ( ما كان القبول فيه بمعنى الاتّصاف والانتزاع من ذات الشيء من غير انفعال وتأثّر خارجي كلوازم الماهيّات فيجوز اجتماعهما ) والظاهر أنّ المراد هو المعنى الأوّل إذ لايوسم الثاني بالقبول بل صرف اتّصاف عامّ لا يفرق فيه بين القبول وعدمه .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 439 | علي علمي الاردبيلي