تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( كاتّصاف الماهيّات بلوازمها فليس أثراً صادراً عن الذات يسبقه إمكان ) كي يقال بوجود النسبة الإمكانيّة الغير الجامعة مع الوجوب . ( والحجّتان مع ذلك ) أي في عين كونهما أخصّ من المدّعى ( لاتخلوان من مناقشة . أمّا ) الحجّة ( الأُولى فلأنّ جعل القبول أثراً صادراً عن القابل ) كما ركّزتم الحجّة به ( يوجب كون القابل ) وإن كان بسيطاً ( علّة فاعليّة للقبول فيرد الإشكال ) بعينه ( في قبول القابل البسيط ) وهو الهيولى ( للصورة حيث إنّه يفعل القبول ) لأنّ المادّة تفعل القبول للصورة ( ويصير ) بهذا الفعل ( جزأ من المركّب وهما أثران ) متغايران مستقلّان ( لايصدران عن الواحد ) وقد أنكرتموه . ( وأمّا ) الحجّة ( الثانية فلأنّ نسبة العلّة الفاعليّة بما أنّها إحدى العلل الأربع إلى الفعل ليست نسبة الوجوب ) بالنسبة إلى فعله ليصدر بمجرّدها ، وذلك ( إذ مجرّد وجود العلّة الفاعليّة ) كما سلف كراراً ( لا يستوجب وجود المعلول ما لم ينضمّ إليها سائر العلل ) الثلاث شأن كلّ علّة ناقصة مع المتمّم ( اللهمّ إلّاأن يكون الفاعل علّة تامّة وحدها ) بلاحاجة إلى ضمّ ( ومجرّد فرض الفاعل تامّ الفاعليّة ، والمراد به ) أي بتماميّة فاعليّته ( كونه فاعلًا بالفعل ) لكن ( بانضمام بقيّة العلل ) الثلاث ( إليه ) فمثل هذه التماميّة المعلّقة على الضمّ ( لا يوجب تغيّر نسبته في نفسه إلى الفعل من الإمكان إلى الوجوب ) إذ لافعليّة في تماميّتها بل معلّقة بالثلاث . كما هو لائح . ( واحتجّ المتأخّرون على ) رأيهم من ( جواز كون الشيء الواجد من حيث هو واحد فاعلًا وقابلًا بلوازم الماهيّات ) وكون نسبتها مع الفعل وقبول ( سيّما البسائط منها فمامنها ) أي لا ماهيّة ( إلّا وله لازم أو لوازم كالإمكان و ) له على الأقلّ لازمان من ( كونه ماهيّة و ) كونه ( مفهوماً وكذا المفاهيم المنتزعة من ذات الواجب تعالى كوجوب الوجود والوحدانيّة فإنّ الذات فاعل لها وقابل لها ) فالإمكان يفعل ويقبل الماهيّة والمفهوم مثلًا .