المشكل ذلك التصوير رغم متانة أصل التفريع وسدادته تحليليّاً وفلسفيّاً بل عمليّاً ، وذلك إذ المفترض عدم الحالة السابقة تصويراً وعدم وجود الملكة للساقط ، وإلّا فربما يخرج عن الفرض . لكنّ الأحسن التبديل للمثال ، كما أوعزنا إليه في نفس بيان القسم العنائي .
( وفقدان هذا الفعل العنائي ) في مثل الأمثلة المذكورة ( للغاية الصالحة العقلائيّة لا يوجب خلوّه من مطلق الداعي ) فلكلّ فعل داع يبعث إليه ( فالداعي أعمّ من ذلك ) .
فالمهمّ وجود الداعي الأعمّ ( كما سيأتي في الكلام على اللعب والعبث ) فإنّه قد ينال الغاية الأخيرة المتصوّرة وقد لا ينال ، وعدم النيل ليس بمعنى فقدان الغاية . وقد أشبع الكلام فيه في الفصلين المقبلين : الحادي عشر ، والثاني عشر ، فانتظرهما . واللَّه الموفّق .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 433
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٤٣٣