تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أفلاطون كان يرى فعله تعالى كذلك . وسيأتي في المرحلة الثانية عشرة في الفصل الحادي عشر التعرّض لنظريّة أفلاطون الحكيم الإغريقي حول علمه تعالى مايوضح المقام والمرام . ( الخامس : الفاعل بالقصد ، وهو الذي له علم وإرادة ، وعلمه بفعله تفصيلي ) وإن كان ذلك ( قبل الفعل ) و ( بداع زائد ) أمّا في الممكن ( كالإنسان في أفعاله الاختياريّة ) كالذي يكتب مثلًا فإنّ له علماً بكتابته قبل أن يضع القلم على الورقة ، وهذا العلم وإن كان تفصيليّاً لكنّه ليس بفعلي ( و ) في غير الممكنات ( كالواجب ) تعالى ( عند جمهور المتكلّمين ) . و ( السادس : الفاعل بالعناية وهو ) الفاعل ( الذي له علم سابق على الفعل زائد على ذاته ) ولكن ( نفس الصورة العلميّة منشأ لصدور الفعل ) منه ( من غير داع زائد ) أمّا في الممكن ( كالإنسان الواقع على جذع عال ) أو قنطرة نحيفة العرض ( فإنّه بمجرّد توهّم السقوط يسقط على الأرض ) ولك أيضاً أن تمثّله بعلم المهندس مثلًا لما يستعمله من الطراز والأشكال الهندسيّة في البناء . وهذه الأمثلة ونظائرها أحسن من مثال الجذع لكنّه تداول كأجلى أُنموذج تمثيلي للتطبيق في كتب السلف . وذلك لأنّه وإن يسقط بمجرّد التصوّر لكن سقوطه هذا قسر من جاذبيّة الأرض للأجسام ، ولايعدّ في الواقع فعلًا من ذلك الشخص . والعجب من تمثيلهم به مع أنّ عمله ليس إلّاالانفعال وهم يعدّون أقسام الفاعل والفعل وإن كان عند العرف الساذج فعلًا للساقط . وهذا كما يقولون : مات فلان . فتدبّر ولاحظ . ( و ) أمّا في غير الممكن ( كالواجب تعالى في إيجاده الأشياء عند المشّائين ) منتمي مدرسة أرسطو . ويرى صدر المتألّهين الفاعل بالعناية مقسماً للقسم السابع الآتي ، وليس برأسه ، على خلاف السبزواري وتلامذته وسيّدنا الماتن رحمهم الله . و ( السابع : الفاعل بالتجلّي وهو الذي يفعل الفعل وله علم تفصيلي به هو ) في عين
شرح نهاية الحكمة — صفحة 427 | علي علمي الاردبيلي