تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ضبطها ) أي الفواعل إلى ثمانية ( على ما ذكروا ) إشارة إلى ما ذكرنا من تبعيّته في ذلك إلى السبزواري وسنقرأ عنه ، أعني الماتن ، أنّه لم يرتض به ( إنّ الفاعل إمّا أن يكون له علم بفعله ذو دخل ) عمله ( في الفعل أولا ، والثاني إمّا أن يلائم فعله طبعه وهو الفاعل بالطبع ) فعلّة التسمية واضحة ( أولا يلائم فعله طبعه وهو الفاعل بالقسر ) لوضوح ضدّيّة الطبع مع القسر ، وسنقرأ توضيحاً لهما ( والأوّل أعني الذي له علم بفعله ذو دخل ) علمه ( فيه ) أي في فعله ( إمّا أن لا يكون فعله بإرادته وهو الفاعل بالجبر ) سيأتي من الماتن بعض الكلام حوله ( أو يكون فعله بإرادته ، وحينئذٍ إمّا أن يكون علمه بفعله في مرتبة فعله ) غير متقدّم عليه بوجه ( بل عين فعله وهو الفاعل بالرضا ، وإمّا أن يكون علمه بفعله قبل فعله وحينئذٍ ) فمع تقدّم العلم ( إمّا أن يكون علمه بفعله مقروناً بداع زائد على ذاته وهو الفاعل بالقصد ، وإمّا أن لا يكون مقروناً بداع زائد بل يكون نفس العلم منشأ ) ومصدراً ( لصدور المعلول وحينئذٍ ) أي في الصورة الثانية ( فإمّا أن يكون علمه زائداً على ذاته وهو الفاعل بالعناية أو غير زائد ) بل هو عينها ( وهو الفاعل بالتجلّي ، والفاعل كيف ) ما ( فرض ) أو تصوّر من الأقسام ( إن كان هو وفعله المنسوب إليه فعلًا لفاعل آخر ) في عين الحال ، بلا نقص ونقض لقسم فاعليّته الخاصّ ( كان فاعلًا بالتسخير ) أي يوسم مثل هذا الفاعل مسخّراً والسبب لائح . وعليه ( فللعلّة الفاعليّة ثمانية أقسام ) وهذا لا يعني الانحصار البتّي بل اسقراء من الفواعل المتوجّدة ، فلعلّ فيها ما يفعل ويبرز فعله وفاعليّته بغيرما ذكر . ثمّ إنّ الماتن بدأ لبيان كلّ منها على حدة وتطبيقيّاً مع الإيعاز إلى الخلافات فيها . فالقسم ( الأوّل : الفاعل بالطبع وهو الذي لاعلم له بفعله مع كون الفعل ملائماً لطبعه ) أي طبيعة فاعله ومنشأ صدوره ، وذلك ( كالنفس في مرتبة القوى الطبيعيّة البدنيّة فهي تفعل أفعالها ) أي إنّ النفس في هذه المرتبة الفعليّة تفعل أفعال قواها