التوقّف الزمني بل يجوّزون عدم تناهي الحوادث لما أنّهم يعتبرون في تحقّق التسلسل الشرائط الثلاثة .
وللمتعمّق أن لايقلّد في ذلك بل يتعمّق في نفس البراهين ، وأنّها ماذا تفيد وتعتبر من الشروط ، وقريباً نذكر بعضاً من البراهين ، والطالب المستزيد يمكنه الرجوع إلى المبسوطات الفلسفيّة والعلميّة والرياضيّة .
ثمّ إنّ ما ذكر بالنسبة إلى التسلسل العامّ في كلّ شيء :
( و ) أمّا ( التسلسل في العلل ) ، فهو ( ترتّب معلول على علّة ، وترتّب علّته على علّة ، وعلّة علّته على علّة ، وهكذا إلى غير النهاية ) كماكان في التسلسل العامّ يترتّب الشيء على آخر وهكذا .
( والتسلسل في العلل محال ، والبرهان عليه ) كثير ، والماتن ذكر ثلاثة منها ما يخصّ العلل الفاعليّة ، ومنها مايعمّها وسائر العلل . أمّا البرهان الأوّل ، فمختصّ بالعلل الفاعليّة وهو كالتالي : ( أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى علّته لا يقوم إلّابعلّته ، والعلّة هو الموجود المستقلّ الذي يقوّمه كما تقدّم ، وإذا كانت علّته معلولة لثالث وهكذا ) لرابع وهو لخامس الخ ( كانت غير مستقلّة بالنسبة إلى ما فوقها ، فلو ذهبت السلسلة إلى غير النهاية ولم تنتِه إلى علّة غير معلولة تكون ) واجب الوجود بالذات ( مستقلّة غير رابطة لم تحقّق شيء من أجزاء السلسلة ) وهي متحقّقة ( لاستحالة وجود الرابط إلّامع مستقلّ ) فإنّه خلف . وهذا البرهان كمايراه المطالع الخبير جامع للشرائط الثلاثة اللّازمة في صدق التسلسل .
وأمّا البرهان الثاني ، فأوعز إليه رحمه الله كالتالي : ( برهان آخر وهو المعروف ) سيّما عند الحكماء الإسلاميّين ( ببرهان الوسط والطرف ) لأنّ لهما دوراً وصياغةً لتحقّق البرهان وإنتاجه . والمراد من الطرف هو الطرفان ، وإن لم يجعل قرينة ، فإنّه يخصّ الطرف المنتهى ؛ إذ هو العمدة في هذه البراهين . وقد ( أقامه الشيخ ) ابن سينا ( في ) إلهيّات
شرح نهاية الحكمة — صفحة 412
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٤١٢