توارد العلل التامّة على معلول واحد شخصيّ ( سواءٌ كان على سبيل الاجتماع في عرض واحد لأنّه يؤدّي إلى التناقض في ذات الواحد المؤدّي إلى الكثرة أو كان على سبيل التوارد بقيام علّة عليه بعد علّة ؛ للزوم ما تقدّم من المحذور ) وهو التناقض الناشي من الخلف ؛ إذ لافارق بينهما من ناحيّة الخلفيّة إذ الطوليّة والعرضيّة سويّتان من حيث سرّ الامتناع .
( وثالثاً : أنّه لو صدر عن الواحد كثير ) فهذا يعني أنّه لم يكن واحد بسيطٌ بل ( كثير وجب أن يكون فيه جهة كثرة وتركيب يستند إليها الكثير ) فاستناده إلى تلك الجهة ( غير جهة الوحدة المفروضة كالإنسان الواحد الذي يفعل أفعالًا كثيرة من مقولات كثيرة متباينة بتمام الذات ) أو النفس التي في عين وحدتها كلّ القوى المختلفة المخالفة . وغير ذلك فلايذهل .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 409
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٤٠٩