وارتضاه في الأسفار ممثلّاً له بالحرارة المنبعثة من الحركة والشعاع والنار وغيرها . « 1 »
وخالفهم بعض فحول الحكماء والمتكلّمين . فهذا المحقّق الداماد يمنع من صدور الواحد عن الكثير إطلاقيّاً . « 2 » وكذلك اللّاهيجي يمنعه بتاتاً ويجعل التحقيق امتناعه مطلقاً . « 3 » والماتن رحمه الله جوّزه بالبيان الذي سمعناه . لكنّ الحقّ أنّه مشكل ؛ لخروجه عن قواعد العلّيّة والتسانخ .
( أو تكون وحدته عدديّة ضعيفة ) كالوحدات المنبسطة المتّسعة ( كالوحدة النوعيّة فيستند وجوده إلى كثير كالهيولى الواحدة بالعدد المستند وجودها إلى ) جوهر ( مفارق ) وقد يسمّى بالعقل الفعّال ، لكنّه وإن كان واحداً إلّاأنّه ( يقيم وجودها ) أي الهيولى ( بالصور المتواردة ) المتعاقبة ( عليها واحدة بعد واحدة على ما قالته الحكماء وقد تقدّم الكلام فيه ) في بحث الصورة سيّما الفصل السادس والسابع من سادسة المراحل .
( وإمّا أن يكون ) الصادر كثيراً لكن يكون ( للكثير جهة وحدة يستند إليها المعلول ) ولايساند إلى جهة كثرته ( وإمّا أن يكون الكثير مركّباً ذا أجزاء ) لكن ليس كلّ أجزائه معلولة ومؤثّرة بل ( يفعل الواحد بواحد منها فينسب إلى نفس المركّب ) فهذه وجوه أربعة حول تبرير عدم إمكان كون الكثير يصدر عنه الواحد . فإثنان راجعان إلى الواحد واثنان إلى الكثير تبريراً لهما . فالحاصل أنّ من الممتنع صدور فعل واحد شخصي عن عدّة علل تامّة من ناحيّة التأثير .
( وثانياً : أنّ المعلول الواحد لا يفعل فيه علل كثيرة ) هذا بيان وبرهان لردّ مسألة
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 2 ، ص 219
( 2 ) . القبسات ، ص 368
( 3 ) . الشوارق ، الفصل الثالث ، المسألة الثانية