الفصل الرابع : في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّاالواحد
هذا الفصل يمارس إثبات هذه القاعدة المعروفة وبيان المراد منها والتي دورها وأهمّيّتها ليس بخاف على المطالع الخبير . فيبحث أوّلًا : عن تقرير القاعدة وما الهدف منها ، ثمّ في إثباتها ، وبعد ذلك عن دفع أهمّ الاعتراضات الواردة لها من نواح شتيتة . وأخيراً يتعرّض لبعض متفرّعات المسألة مثل أنّه هل تتعاكس القضيّة ؟ وأنّه هل من الممتنع توارد علّتين أو أكثر لمعلول واحد أم لا ؟
أمّا أصل القاعدة فهي في غاية التداول والشهرة بين الفلاسفة حدّاً بالغاًحدى مثل ابن رشد أن يدّعي إجماع القُدامي عليها . والسيّد المحقّق الداماد لأن يعدّها من أُسس القواعد العقليّة ، وادّعى بعض الأعاظم إجماع أهل النظر حكيماً أم متكلّماً أو عارفاً أو عالماً أو غيرهم .
كما أنّ من أعظم من عارض القاعدة الأشاعرة . وردّ عليهم المحقّق الطوسي وبعده غيره . ومنهم أيضاً الإمام فخر الرازي وفي نفس الوقت المهمّ معرفة مفاد القاعدة ومغزاها - قبل كلّ شيء - لذلك صدّر الماتن رحمه الله البحث بذلك :
( و ) أنّ ( المراد بالواحد ) الموضوع للقاعدة هو ( الأمر البسيط الذي ليس في ذاته جهة تركيبيّة مكثّرة ) فراجع بحث أقسام الوحدة تعرف المراد من مثل هذه الوحدة ( فالعلّة الواحدة هي العلّة البسيطة التي هي بذاتها البسيط ) يعني أنّ المراد من الوحدة البساطة وعدم التكثير بمعنى كلمته ( علّة . والمعلول الواحد هو المعلول البسيط الذي