تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( وجه الاندفاع ) أوّلًا : ( أنّ ) ما ذكرتم إنّما يستقيم فيما لوأخذنا علّة الحاجة إلى العلّة الحدوث وليس كذلك - كما سبق كراراً - بل ( علّة الحاجة إلى العلّة هي الإمكان وهو لازم الماهيّة والماهيّة مع المعلول ) بالذات ( كيفما فرض وجودها من غير فرق بين الوجود الدائم وغيره ) فلايفترق دوام المعلول وعدمه ؛ لاشتراكهما في علّة الحاجة التي هي الإمكان الملازم للماهيّة ، ليس إلّا . وثانياً كما أشار إليه كالتالي : ( على أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى العلّة قائم بها غير مستقلّ عنها ) وجوداً ( ومن الممتنع أن ينقلب ) الرابط ( مستغنياً عن المستقلّ الذي يقوّم ) وجوده ( به سواء كان ) هذا الربط ( دائماً أو منقطعاً ) . وثالثاً ، بما أوعز إليه كمايلي : ( على أنّ لازم هذا القول ) أي اشتراط صحّة الفعل بمسبوقيّته للعدم ( خروج الزمان من أُفق الممكنات وقد تقدّمت جهات فساده ) لأنّه لاسبق زماني له مع أنّه معلول . والحاصل أنّ الزمان بنفسه ليس بحادث زماني رغم معلوليّته .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 403 | علي علمي الاردبيلي