يختصّ بصدور المعلول ، والذي يقع قبال رأي القائل بالأولويّة . وأمّا هذا الوجوب الذي يمارس في المقام ، فيبحث عن وجوب كلّ منهما مقيساً إلى الآخر . والماتن أفردهما وبرهن لكلّ منهما على حدة ، كمايلي :
( أمّا وجوب وجود المعلول عند وجود علّته التامّة فلأنّه لو لم يجب وجوده ) أي المعلول ( عند وجود علّته التامّة لجاز عدمه ) أي عدم وجوده ( ولوفرض عدمه مع وجود العلّة التامّة فإمّا أن تكون علّة عدمه وهي عدم العلّة ) حيث يقال : عدم العلّة علّة لعدم المعلول ( متحقّقة وعلّة وجوده موجودة ) أي مع وجود علّة وجوده ( كان فيه اجتماع النقيضين وهما ) الجمع بين ( علّة الوجود و ) بين ( عدمها و ) إمّا ( أن لم تكن علّة عدمه متحقّقة ) ومع ذلك تحقّق عدم المعلول ( كان في ذلك تحقّق عدمه من غير علّة وهو محال ) إذ الفرض علّيّة عدم العلّة لعدم المعلول ولو تجوّزاً .
( وكذا ) في المحاليّة لاجتماع النقيضين إنّه ( لو لم يجب عدمه ) أي عدم المعلول ( عند عدم علّته لجاز وجوده ) إذ لا يخلو الواقع إمّا من وجوده أو عدمه ( ولو فرض وجوده مع تحقّق علّة عدمه - وهي عدم علّة الوجود - ) ولو تجوّزاً كمامرّ ( فإن كانت ) مع ذلك ( علّة الوجود موجودة اجتمع النقيضان وهما ) الجمع بين ( علّة الوجود وعدمها الذي ) أي العدم الذي ( هو علّة العدم وإن لم تكن علّة الوجود موجودة ) والفرض وجود المعلول ( لزم وجود المعلول مع عدم وجود علّته ) واستحالته بديهيّة .
( برهان آخر ) لإثبات القاعدة : أنّ ( لازم توقّف وجود المعلول على وجود العلّة امتناع وجود المعلول مع عدم العلّة . وبتعبير آخر : ) لازم توقّف وجوده على وجودها ( كون عدم العلّة علّة موجبة لعدم المعلول ) كمامرّ مسبقاً في البحث عن كيفيّة اعتبار العقل عدم العلّة علّة موجبة لعدم المعلول ، فقد مرّ كلّ ذلك في أواخر الفصل السادس من المرحلة الرابعة ( وتوقّف هذا المعلول الذي هو عدم ) وجود ( المعلول على علّته التي هي عدم العلّة لازمه امتناعه أي امتناع عدم المعلول بانعدامها ) أي فناء علّة
شرح نهاية الحكمة — صفحة 389
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٣٨٩