تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( ومن أحكام التضايف أنّ المتضايفين متكافئان ) وفي الحقيقة هذا يعني أنّ التقابل فيه بمعنى كلمته ، فيكون في كافّة جهات موجوديّتها وإن تقابلهما ( وجوداً وعدماً وقوّة وفعلًا فإذا كان أحدهما موجوداً فالآخر موجود بالضرورة ، وإذا كان أحدهما معدوماً فالآخر معدوم بالضرورة ، وإذا كان أحدهما بالقوّة أو بالفعل فالآخر كذلك بالضرورة ) أو كان أحدهما كلّيّاً أو شخصيّاً أو مطلقاً أو مقيّداً أو عامّاً أو خاصّاً وما إلى ذلك كلّها فالآخر أيضاً كذلك بالضرورة . ( ولازم ذلك ) أي التكافؤ المذكور ( أنّهما ) أي المتقابلين تضايفاً ( معنيان لايتقدّم أحدهما على الآخر لاذهناً ولاخارجاً ) وبكلمة واحدة : معنى التضايف في الحقيقة هو ذلك وفي غيره يكون خلفاً .