الأسفار « 1 » ويتخلّص ( بأنّ مطلق التقابل من أقسام التضايف ؛ إذ المتقابلان بماهما متقابلان متضايفان ، فيكون عدّ التضايف من أقسام التقابل من قبيل جعل الشيء ) أي التقابل ( قسيماً لقسمه ) أي التضايف .
توضيحه : أنّ المتقابلين بماهما متقابلان مع الغضّ عن نحو قسمهما متضايفان ؛ لأنّ لكلّ منهما إضافةً متشاكلة الأطراف ، ولولا ذلك لايتحقّق تقابل وهو واضح ، وعليه فجعل المتضايفين قسماً معناه كونه قسيماً للأقسام الأُخر ، أي التناقض والعدم والملكة وغيرهما ، والفرض أنّها جميعاً متضايفان فكيف يجعل التقابل مقسماً لأقسام يكون قسم منها بنفسه - وهو المتضايفان - مقسماً في الحقيقة لأُمور ليس التقابل إلّا قسماً من الأقسام .
( وأُجيب عنه ) بحلّ ذلك بالمفهوم والمصداق ، والفرق البارز بينهما بماهما هما وذلك ( بأنّ مفهوم التقابل من مصاديق التضايف و ) لكن ( مصداق التضايف ) إنّماهو ( من أقسام التقابل و ) من ( مصاديقه ) وعليه ( فالقسم ) الذي ( من التضايف هو مفهوم التقابل والقسيم له هو مصداقه و ) هذا ممكن متحقّق فإنّه ( كثيراًمّا يكون المفهوم الذهني فرداً لمقابله كمفهوم الجزئي الذي هو فرد للكلّي ) المتقابل معه ( و ) هو أيضاً ( مقابل له ) أي للجزئي لكن ( باعتبارين ) وبناءاً على تعدّد الاعتبار ( فلا إشكال ) وبتعبير آخر : التقابل الذي يكون مقسم التضايف وسائر الأقسام هو التقابل الذي بالحمل الشائع ، وأمّا الذي هو قسم من التضايف فالتقابل بالحمل الأوّلي فيكون من الموارد التي انفكّ التناقض فيه بالحملين مثل : الجزئي جزئيّ وهو بنفسه كلّي يصدق على كثيرين - بعنوان الجزئيّات في الخارج - وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 2 ، ص 110