به ) أي بذلك الأمر الوجودي ( وعدم ذلك الأمر الوجودي ) بعينه ( في ذلك الموضوع كالبصر والعمى الذي هو فقد البصر من موضوع من شأنه أن يكون بصيراً ) أو العلم والجهل والإيمان وعدمه للإنسان .
( ولا يختلف الحال في تحقّق هذا التقابل ) وصدقه ( بين أن يؤخذ موضوع الملكة هو الطبيعة الشخصيّة أو الطبيعة النوعيّة أو الجنسيّة ) وهذا يعني أنّه لا يفترق في كون الطبيعة طبيعة ذلك الموضوع الشخصيّة أو النوعيّة أم الجنسيّة وهذا هو التحقيق عند أعاظم الفنّ ( فإنّ الطبيعة الجنسيّة وكذا النوعيّة ) وإن كانتا كلّيّتين ذهنيّتين لكنّهما ( موضوعان لوصف الفرد ) إذ الطبيعة تتحقّق وتتحصّل بالفرد ( كما أنّ الفرد موضوع له فعدم البصر ) النوعي ( في العقرب كما قيل ) بعمائه ( عمى وعدم ملكة ، لكون جنسه وهو الحيوان من شأنه أن يكون بصيراً وإن لم يتّصف به ) أي بالبصر ( طبيعة العقرب النوعيّة وكذا المرودة وعدم التحاء الإنسان ) في فترة المراهقة ( قبل أو أنّ البلوغ عدم ملكة ) وذلك ( لكون الطبيعة النوعيّة التي للإنسان من شأنها ذلك ) الالتحاء للذكور ( وإن كان صنف غير البالغ لايتّصف به ويسمّى تقابل العدم والملكة بهذا الإطلاق حقيقيّاً ) فلا يقال : إنّ المرودة بما أنّها في أوان قبل البلوغ والرشد المألوف الطبيعي عند الذكور ليست ملكة لغير البالغ ، فليست عدماً وملكة وذلك - كما أوعزنا إليه - لأنّ صنف غير البالغ من الرجال لايعدّ طبيعة مغايرة بطبيعة الرجال التي هي الالتحاء وعدم المرودة . هذا كلّه فيما إذا لم يقيّد هذا العدم والملكة بالوقت .
( وربما قيّد بالوقت باشتراط أن يكون العدم في وقت الملكة ) لامطلقاً حتّى يطلق هذا العدم والملكة للأمثلة الماضية ( ويسمّى التقابل حينئذٍ بالمشهوري ) إذ العرف مألوف على تسمية مثل هذا بالعدم والملكة ( وعليه فمرودة الإنسان قبل أو أنّ البلوغ ليست من عدم الملكة في شيء وكذا فقد العقرب للبصر ليس بعمى ) على خلاف الفرض المسبق . فليعلم أنّ مدوّن المنطق أرسطو صارح بشرطيّة الوقت وكذا
شرح نهاية الحكمة — صفحة 362
مساهمون: علي علمي الاردبيلي
ص٣٦٢