تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( والجواب على ما تحصّل ) هذا الجواب أو الردّ من صدر المتألّهين والماتن تبعه فيه - ككثير من المسائل والعويصات - فردّه الصدر بما يلي : ( إنّ القضيّة هليّة بسيطة والهليّة البسيطة إنّما تدلّ على ثبوت الشيء لاعلى ثبوت شيء لشيء حتّى يقتضي وجوداً للماهيّة قبل وجودها هذا . ) ومراده قدس سره أنّ القاعدة لم تخرج بالتخصيص بل خارجة بالتخصّص أي موضوعاً لاحكماً ؛ لأنّ ثبوت الوجود للماهيّة ليس من قبيل ثبوت شيء لشيء بل هو ثبوت الشيء - ليس إلّا - وهذا هو الذي حدى صدر الدين والسيّد الماتن لأن يذهبا إلى أنّ قضيّة الهلّية البسيطة لارابط فيها ؛ إذ الثبوت للنفس لايحوج إلى رابط وموصل . فهذا هو الجواب السديد الحاسم . ( وأمّا ما أجاب به بعضهم ) وهو المحقّق جلال الدين الدواني في حواشيه على شرح التجريد ( عن الإشكال ) المذكور ( بتبديل الفرعيّة من الاستلزام وأنّ الحقّ ) أي مضمون القاعدة ( أنّ ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له ولو ) كان الثبوت ( بنفس هذا الثبوت ، وثبوت الوجود للماهيّة مستلزم لثبوت الماهيّة بنفس هذا الثبوت ) هذا كلام الدواني واقتراحه في الحلّ . لكّنه ليس بحلّ حاسم للعويصة بل تأكّد لها ( فهو تسليم للإشكال ) نفسه واستلزام التسلسل أيضاً على مكانته بتبعه ( وأسوأ حالًا منه ) أي من معالجة الدواني ( قول بعضهم ) في الحلّ ( إنّ القاعدة مخصّصة بثبوت الوجود للماهيّة . هذا ) وقد مرّ عدم تخصيص القواعد العقليّة ، وإنّما هو للاعتباريات وما إليها . وذلك واضح .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 350 | علي علمي الاردبيلي