تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
المسبقين كانا للمتعارف السائد الدارج ، ويبقى حمل يخصّ الحكيم يستعمله في المسائل الفلسفيّة سيّما في مسائل الوجود وما يتّصل إليها . فهذا الحمل ( مسمّى بحمل الحقيقة والرقيقة ) وهذا الحمل ( مبنيّ على اتّحاد الموضوع والمحمول في أصل الوجود واختلافهما ) تشكيكيّاً بالكمال والنقص يفيد وجود الناقص في الكامل بنحو أعلى وأشرف ، واشتمال المرتبة العالية من الوجود على كمال ما دونها من المراتب . وبتعبير آخر : هذا الحمل عبارة عن حمل بعض مراتب الوجود المشكّك بالتشكيك الخاصّي على بعضها الآخر . وقد قرأنا في بحث الوجود كونها مشكّكاً ، وعليه فليس مرتبة منه عين أُخرى بل المراتب مغايرة كمالًا ونقصاً فالمرتبة العالية منها تقوّم الدانية كما أنّ العالية لها كمال الدانية كما في العلّة والمعلول ، ولذا فإنّ المرتبة الدانية لا تخرج عن الربط من ناحيّة عدم الاستقلال . ثمّ إنّ حمل الحقيقة والرقيقة قد يستعمل في غير الفلسفيّات من العلوم الغير الحقيقيّة لكن مآلها في النهاية هي البحوث الحكميّة العقليّة ليس إلّا .
شرح نهاية الحكمة — صفحة 347 | علي علمي الاردبيلي